أعلن النجم المصري محمد صلاح، يوم الثلاثاء، رحيله رسميًا عن نادي ليفربول الإنجليزي بنهاية الموسم الكروي الحالي، في خطوة تمثل نهاية واحدة من أنجح التجارب الاحترافية في تاريخ النادي خلال السنوات الأخيرة.
وأكد ليفربول في بيان رسمي توصله إلى اتفاق مع اللاعب يقضي بإنهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين بشكل ودي، رغم أن عقد صلاح كان يمتد حتى صيف عام 2027، ما يشير إلى وجود تفاهم مشترك على فتح صفحة جديدة لكل منهما.
وجاء إعلان صلاح عبر رسالة مصورة نشرها على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، وجّه خلالها الشكر لجماهير ليفربول، مؤكدًا أن النادي سيبقى جزءًا مهمًا من مسيرته وحياته، بعد تسع سنوات قضاها داخل أسوار “أنفيلد”.
وخلال هذه الفترة، رسّخ صلاح مكانته كأحد أبرز لاعبي ليفربول عبر التاريخ، حيث سجل 255 هدفًا في مختلف المسابقات، ليحتل المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي، كما ساهم بشكل مباشر في تحقيق ثمانية ألقاب، من بينها الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، ودوري أبطال أوروبا عام 2019.
وجاء قرار الرحيل في ظل موسم شهد بعض التوترات داخل الفريق، خاصة بعد استبعاد اللاعب من التشكيلة الأساسية في عدد من المباريات، وظهور مؤشرات على تراجع العلاقة بينه وبين الجهاز الفني، إلى جانب توجه إدارة النادي لإعادة بناء الفريق خلال المرحلة المقبلة.
ورغم تأكيد رحيله، لا تزال الوجهة المقبلة لصلاح غير محسومة حتى الآن، في ظل تصريحات وكيله التي أكدت أن مستقبل اللاعب لم يُحدد بعد، ما يفتح الباب أمام عدة احتمالات، من بينها الاستمرار في أوروبا أو خوض تجربة جديدة في دوريات أخرى، أبرزها الدوري السعودي.
ومن المتوقع أن يشهد سوق الانتقالات الصيفي منافسة قوية بين الأندية الراغبة في التعاقد مع النجم المصري، خاصة أنه سيكون متاحًا في صفقة انتقال حر، إلى جانب ما يمتلكه من قيمة فنية وتسويقية كبيرة على المستوى العالمي.
ويستعد صلاح لإنهاء موسمه الأخير مع ليفربول بأفضل صورة ممكنة، قبل أن يودّع جماهير الفريق، في وقت يُنتظر فيه أن يتم تكريمه تقديرًا لما قدمه للنادي طوال مسيرته.