وكالات - مصدر الإخبارية
امتدت تأثيرات إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تأجيل ضربات محتملة على البنية التحتية للطاقة الإيرانية لتشمل الأسواق المالية العالمية، حيث هبط خام "برنت" بأكثر من 14% قبل أن يقلص بعض خسائره، وأغلق دون 100 دولار للبرميل، بينما ارتفع مؤشر "إس آند بي 500" نحو 1%، وتراجعت عوائد السندات والدولار.
وجاءت التحركات بعد أن منح ترمب إيران مهلة إضافية من خمسة أيام لإعادة فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى محادثات وصفها بـ"المثمرة" مع مسؤول إيراني رفيع، على الرغم من نفي طهران وجود أي محادثات رسمية. وقال ترمب: "أريد فقط أن يكون هناك أكبر قدر ممكن من النفط في السوق، وستهبط الأسعار كالصخرة بمجرد التوصل إلى اتفاق."
وعلى أثر الإعلان، أعرب محللون عن أن السوق وجدت بعض الأخبار الإيجابية، فيما لا تزال موجات الصعود تعتمد على تطورات ملموسة في الوضع الجيوسياسي. وأوضح كريس لاركن لدى "إيتريد" أن "السوق لا تزال تقودها الأخبار، وأي استمرار في الارتداد يحتاج إلى متابعة على الجبهة الجيوسياسية."
وأشار خبراء إلى أن رفع توقعات الأسهم جاء بعد موجة بيع مفرطة، خاصة في أسهم مؤشر "إس آند بي 500"، حيث كانت أكثر من 50% من الأسهم في منطقة البيع المفرط، مقابل 5.4% فقط في منطقة الشراء المفرط، مما جعل السوق أكثر حساسية لأية إشارات دبلوماسية أو عسكرية.
ورغم التحسن المؤقت في معنويات المستثمرين، حذر المحللون من أن أي تقدم حقيقي يعتمد على استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز ووضوح الالتزامات بين واشنطن وطهران. وأكدوا أن هذا التطور قد يتيح فرصة لتثبيت أسعار الفائدة، لكن احتمال خفضها أو رفعها لا يزال مرتبطاً بشكل مباشر بتطورات الصراع في المنطقة.
وقالت فلورنس شميت، محللة استراتيجيات الطاقة لدى "رابوبنك": "هذا التغيير يوفر بعض الوقت للأسواق، لكنه لا يفتح المضيق بالكامل، وبالتالي ستظل القيود على الإمدادات تؤثر على أسعار النفط بشكل ملحوظ."
وبذلك، تظل الأسواق العالمية تحت تأثير التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مع متابعة دقيقة لأي مؤشرات على اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الأعمال القتالية وفتح الممرات البحرية الحيوية.