واشنطن - مصدر الإخبارية
أبلغت الولايات المتحدة الأميركية إسرائيل بأن خططها العملياتية المرتبطة بمضيق هرمز، الذي أغلقته إيران منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/ فبراير الماضي، ستتطلب وقتًا طويلاً للتنفيذ، ما يعني عمليًا تمديد أمد الحرب لأسابيع إضافية، وربما لفترة أطول من التقديرات الأولية.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، مساء الأحد، فإن هذه الإحاطة الأميركية تعكس توجهاً واضحاً لدى إدارة الرئيس دونالد ترامب نحو عدم إنهاء الحرب في المدى القريب، بل توسيعها ضمن استراتيجية أوسع تتعلق بملف الطاقة العالمي، وخاصة النفط والغاز.
وأشارت التقديرات الأميركية إلى أن الهدف لا يقتصر على إعادة فتح مضيق هرمز، بل يتعدى ذلك إلى إحداث تغيير استراتيجي طويل الأمد، يتمثل في تقليص قدرة إيران على التأثير في أسعار الطاقة عالميًا، بما قد ينعكس على وضعها الداخلي ويزيد الضغوط على النظام الإيراني.
ووفق التقرير، فإن إسرائيل مطلعة على أجزاء من هذه الخطط، وتشارك في بعض جوانبها، لا سيما في المجال الاستخباراتي وتقديم الاستشارات العملياتية، في إطار التنسيق العسكري القائم بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، أكد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إفي ديفرين أن العمليات العسكرية ضد إيران وحزب الله مرشحة للاستمرار لعدة أسابيع، ما يعزز التقديرات حول تصاعد وتيرة المواجهة إقليميًا.
سياسيًا، من المقرر أن يعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مشاورات أمنية مصغرة لتقييم تطورات الحرب، على أن يعقبها اجتماع للمجلس الوزاري المصغر (الكابينيت)، في ظل استمرار التصعيد على جبهتي إيران ولبنان.
في المقابل، كشفت تقارير إعلامية عن نقاشات داخل الإدارة الأميركية بشأن خيار تنفيذ عملية برية للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، وهي خطوة تهدف إلى الضغط على طهران لإعادة فتح المضيق، بعد منع السفن من العبور خلال الفترة الماضية.
أما على الصعيد الداخلي الإسرائيلي، فقد وافقت وزيرة المواصلات ميري ريغيف على إبقاء المجال الجوي مفتوحًا مع تقليص كبير في حركة الطيران عبر مطار بن غوريون، حيث سيتم الحد من عدد الركاب والرحلات وفق تقييمات أمنية، في حين ألغت شركة الطيران الإسرائيلية “إل عال” آلاف الرحلات إلى وجهات دولية مختلفة.
وتشير مجمل هذه المعطيات إلى أن الحرب مرشحة للاستمرار لفترة أطول، مع تصاعد الأبعاد الاستراتيجية المرتبطة بأمن الطاقة العالمي، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.