القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
أقرّ الجيش الإسرائيلي، في تقييمات جديدة، بعدم قدرته على منع سقوط شظايا الصواريخ الاعتراضية، خاصة في حال التعامل مع صواريخ انشطارية، مؤكداً في الوقت ذاته أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرات صاروخية كبيرة رغم الضربات المكثفة التي تعرضت لها منذ بدء الحرب.
ووفق تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، فقد أطلقت إيران منذ بداية المواجهة نحو 365 صاروخاً باليستياً باتجاه إسرائيل، وصل منها 285 صاروخاً إلى الأجواء، فيما نجحت منظومات الدفاع الجوي في اعتراض نحو 270 صاروخاً بنسبة تقارب 90%.
ورغم هذه النسبة المرتفعة، أوضح الجيش أن طبيعة الصواريخ الانشطارية تجعل من المستحيل عملياً منع سقوط الشظايا، ما يؤدي إلى أضرار حتى في حالات الاعتراض الناجح.
وأشار التقرير إلى تسجيل 17 إصابة مباشرة ناجحة داخل إسرائيل، تسببت بأضرار مادية قُدّرت بمئات ملايين الشواقل في كل حادثة.
وفي ما يتعلق بوتيرة الهجمات، لفت الجيش إلى تراجع ملحوظ في عدد الصواريخ التي تطلقها إيران يومياً، بعد أن كانت بالعشرات في الأيام الأولى للحرب، لتقتصر حالياً على إطلاقات محدودة تتراوح بين صاروخ واحد أو اثنين يومياً.
ورغم هذا الانخفاض، حذرت التقديرات العسكرية من استمرار التهديد، مؤكدة أن إيران لا تزال تمتلك نحو 1000 صاروخ باليستي ضمن ترسانتها.
كما أعلن الجيش أنه دمّر نحو 200 منصة إطلاق صواريخ من أصل 470 منصة كانت بحوزة إيران مع بداية الحرب، إضافة إلى إلحاق أضرار بما بين 100 و150 منصة أخرى، خصوصاً تلك الموجودة داخل أنفاق، والتي تحتاج إلى جهود كبيرة لإعادتها إلى الخدمة.
من جانبه، أعرب سلاح الجو الإسرائيلي عن رضاه عن مستوى الإنجازات العملياتية، مشيراً إلى تنفيذ آلاف الضربات وإلقاء أكثر من 10 آلاف ذخيرة على أهداف داخل إيران منذ اندلاع الحرب.
ومع ذلك، أقرّ بعدم وجود إجابة واضحة بشأن مستقبل النظام الإيراني، محذراً من احتمال بقائه في الحكم، بل وحتى خروجه من الحرب أكثر قوة، مع استمرار تطوير برنامجه النووي.
وفي سياق متصل، أكد سلاح الجو أن قدرته على دعم أي احتجاجات داخلية محتملة في إيران تبقى محدودة جداً، مشيراً إلى أن مسألة تغيير النظام تعتمد بالدرجة الأولى على الداخل الإيراني نفسه.
وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية، فإن العمليات العسكرية الحالية تركز على استهداف مراكز السلطة والبنى الأمنية، إلا أنها لا تملك القدرة على حسم مسار داخلي أو فرض تغيير سياسي شامل، ما يعكس حدود القوة العسكرية في تحقيق أهداف استراتيجية تتجاوز الميدان.