القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
رجّحت تقديرات صادرة عن جهات أمنية وسياسية في إسرائيل استمرار الحرب على إيران لأسابيع إضافية، في ظل تأكيدات رسمية بأن العمليات العسكرية الجارية تسير وفق الخطط الموضوعة وتحقق أهدافها المعلنة.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الخميس، أن هذه التقديرات عُرضت خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، الذي انعقد مساء الأربعاء واستمر حتى ساعات متأخرة من الليل، حيث تلقى الوزراء إحاطات مفصلة حول تطورات العمليات العسكرية على الجبهتين الإيرانية واللبنانية.
وبحسب مشاركين في الاجتماع، فإن المؤسسة العسكرية، بما يشمل الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد، تواصل تنفيذ المهام المحددة ضمن خطة الحرب، مع تأكيد أن الأداء العملياتي يحقق النتائج المرجوة حتى الآن، وفق الرواية الرسمية الإسرائيلية.
في المقابل، أظهرت التصريحات الأميركية غياب جدول زمني واضح لإنهاء الحرب، حيث أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أنه لا يوجد إطار زمني محدد لوقف العمليات العسكرية المستمرة منذ نحو ثلاثة أسابيع.
وأوضح هيغسيث أن الإدارة الأميركية تفضّل عدم الالتزام بجدول زمني مسبق، مشيراً إلى أن قرار إنهاء الحرب سيبقى بيد الرئيس دونالد ترامب، الذي سيحدد توقيت الإعلان عن تحقيق الأهداف العسكرية والاستراتيجية.
وفي سياق موازٍ، شهد اجتماع الكابينيت نقاشاً حول الأوضاع في الضفة الغربية، حيث حذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير من تصاعد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين، واصفاً ذلك بارتفاع في ما يُعرف بـ"الجريمة القومية".
إلا أن هذه التقديرات قوبلت بانتقادات من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي اعترض على إثارة ملف عنف المستوطنين خلال الاجتماع، منتقداً في الوقت ذاته سياسات إخلاء بعض البؤر الاستيطانية، ومعتبراً أن التعامل مع هذا الملف يتم بشكل غير متوازن.
وتعكس هذه المعطيات تبايناً داخل المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية وتوسّع رقعتها، وسط غموض يحيط بموعد انتهاء الحرب ومسارها النهائي.