أقرت لجنة الفنون الجميلة الأميركية التصميم النهائي لعملة تذكارية ذهبية من عيار 24 قيراطاً تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك في إطار الاستعدادات للاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في الرابع من يوليو.
وجاءت الموافقة على التصميم من دون أي اعتراض داخل اللجنة، ما يمهد الطريق أمام دار سك العملة الأميركية لبدء إنتاج العملة، رغم استمرار النقاش حول قيمتها الاسمية وحجمها النهائي.
وفي بيان رسمي، أكد أمين الخزانة الأميركي براندون بيتش أن هذه الخطوة تأتي في إطار تخليد رمزية المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن صورة ترامب تمثل، من وجهة نظر الإدارة، تعبيراً عن “روح الأمة والديمقراطية” في هذه المناسبة التاريخية.
غير أن هذا القرار أثار جدلاً واسعاً، كونه يتعارض مع تقاليد راسخة في الولايات المتحدة، بل ومع نصوص قانونية تمنع وضع صور رؤساء على قيد الحياة على العملة الرسمية. ورغم ذلك، أشارت مسؤولة التصميم في دار السك ميغان سوليفان إلى أن وزير الخزانة يملك صلاحيات استثنائية تتيح إصدار عملات ذهبية خاصة، وهو ما استُخدم لتجاوز هذا الحظر.
وكان التصميم قد عُرض على ترامب ضمن عدة خيارات، قبل أن يختار الشكل النهائي بنفسه، وفق ما أوضحته سوليفان خلال اجتماع اللجنة.
ويُظهر الوجه الأمامي للعملة ترامب بملامح حازمة مرتدياً بدلة رسمية، بينما يستند إلى مكتب في وضعية توحي بالقيادة، في حين يحمل الوجه الخلفي صورة نسر محلّق، إلى جانب عبارات رسمية مثل "UNITED STATES OF AMERICA" و"E PLURIBUS UNUM".
من جهته، اعتبر مفوض اللجنة تشامبرلين هاريس أن التصميم يعكس “القوة والصلابة”، مشيراً إلى أنه من المناسب أن يظهر رئيس يقود البلاد في هذه المرحلة التاريخية على عملة تذكارية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة تحركات تهدف إلى ترسيخ حضور ترامب في الرمزية الوطنية الأميركية، بعد إطلاق اسمه على مؤسسات ومشاريع مختلفة، وسط انتقادات تعتبر ذلك خروجاً عن الأعراف السياسية المتبعة.
ومن المتوقع أن تكون العملة ضمن إصدار محدود للغاية، فيما لم يتم حتى الآن تحديد عدد القطع التي ستُنتج أو قيمتها الرسمية، ما يضيف مزيداً من الغموض حول هذا المشروع المثير للجدل.