أدى مئات المواطنين، صباح اليوم الجمعة، صلاة عيد الفطر في مدينة حمد شمال محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، في مشهد امتزجت فيه مشاعر الفرح بحالة من الحزن، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع جراء استمرار الحرب.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن المصلين توافدوا إلى الساحات المفتوحة المحيطة بمسجد المدينة، حيث افترشوا الأرض لأداء الصلاة، في صورة تعكس إصرارهم على إحياء شعائر العيد رغم تداعيات النزوح والدمار. وصدحت تكبيرات العيد في الأرجاء، فيما حرصت العائلات على اصطحاب أطفالها لإضفاء أجواء من البهجة رغم الظروف القاسية.
وجرت الصلاة وسط نقص حاد في الإمكانات وغياب مظاهر العيد التقليدية، إلا أن المواطنين أكدوا أن تمسكهم بإقامة الصلاة يمثل رسالة صمود وتشبث بالحياة، في مواجهة الفقد والمعاناة المستمرة.
وعقب انتهاء الصلاة، تبادل المصلون التهاني، معربين عن أملهم في أن يعيد الله هذه المناسبة وقد زالت المحنة، وأن ينعم الشعب الفلسطيني بالأمن والاستقرار.
وفي سياق متصل، أقيمت صلاة العيد في عدة مناطق أخرى من القطاع، سواء في الساحات العامة أو بين أنقاض المساجد التي تعرضت للتدمير، حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من 1100 مسجد من أصل نحو 1240 تعرضت لدمار كلي أو جزئي منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.







