برلين- مصدر الإخبارية
صرّح متحدث باسم وزارة الخارجية في ألمانيا، خلال إحاطة صحفية، بأن بلاده لن تتدخل لصالح إسرائيل في القضية المرفوعة ضدها أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، والتي تتهمها بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، في خطوة تعكس تحولاً لافتاً في الموقف الألماني.
ويأتي هذا الموقف مغايراً لما أعلنته الحكومة الألمانية في يناير/كانون الثاني 2024، عقب رفع جنوب أفريقيا الدعوى، حين أكد الائتلاف الحاكم آنذاك دعمه لحليفه، ورفضه القاطع لاتهامات الإبادة الجماعية.
من جانبه، أوضح نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، جوزيف هينترسيهر، أن قرار عدم التدخل يستند إلى الموقف القانوني لبلاده في قضية منفصلة رفعتها نيكاراغوا ضد ألمانيا أمام المحكمة ذاتها في أبريل/نيسان 2024.
وتتهم نيكاراغوا برلين بانتهاك القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، من خلال دعمها للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.
وتتضمن مطالب نيكاراغوا وقف إمدادات الأسلحة إلى إسرائيل، إضافة إلى استئناف تمويل وكالة الأونروا، التي تقدم خدمات إنسانية للاجئين الفلسطينيين.
ورداً على تساؤلات بشأن ما إذا كان القرار الألماني يعكس تراجعاً عن رفضها السابق لاتهامات الإبادة الجماعية، أكد المتحدث أن برلين "ترفض بشكل قاطع" مزاعم نيكاراغوا، مشيراً إلى أن جميع المسائل الأخرى ستُحسم أمام المحكمة، دون الإدلاء بمزيد من التعليقات.
يُذكر أن عدة دول تقدمت بإعلانات تدخل في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل، كان معظمها داعماً لموقف بريتوريا، ومن بينها هولندا وأيسلندا وناميبيا خلال الأسابيع الأخيرة.
وتعود القضية إلى ديسمبر/كانون الأول 2023، حين رفعت جنوب أفريقيا دعوى أمام محكمة العدل الدولية تتهم فيها "إسرائيل" بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، على خلفية عملياتها العسكرية في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.