رام الله- مصدر الإخبارية
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقال آلاف الفلسطينيين والعرب داخل سجونه، حيث يقبعون في ظروف احتجاز قاسية ومقلقة، تتسم بالغموض وغياب الرقابة الحقيقية، في ظل تصاعد الانتهاكات الجسيمة والجرائم الإنسانية بحقهم.
وتأتي هذه السياسات ضمن نهج ممنهج يحظى بدعم وتحريض من حكومة الاحتلال ووزرائها، وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو.
ووفقاً لمعطيات نادي الأسير الفلسطيني، فقد تجاوز عدد المعتقلين حتى بداية شهر آذار/ مارس 2026 حاجز 9500 معتقل، في ارتفاع ملحوظ يعكس اتساع حملات الاعتقال. وتشكل فئة المعتقلين الإداريين، أي المحتجزين دون توجيه لوائح اتهام واضحة، النسبة الأكبر من هذا العدد، بينهم أطفال ونساء، ما يثير مخاوف حقوقية متزايدة بشأن انتهاك المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وأشار نادي الأسير إلى أن أوضاع الأسرى داخل السجون شهدت تدهوراً خطيراً، خاصة منذ اندلاع حرب الإبادة، حيث تصاعدت سياسات التنكيل والإهمال الطبي والتجويع، ما أدى إلى استشهاد 70 معتقلاً داخل السجون، من بينهم 44 أسيراً من قطاع غزة، في ظروف توصف بأنها مأساوية وغير إنسانية.
وبيّن النادي أن عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 بلغ 307 شهداء، جميعهم موثقة أسماؤهم وهوياتهم لدى المؤسسات المختصة، في مؤشر يعكس حجم المعاناة الممتدة التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال على مدار عقود طويلة.