نيويورك - مصدر الإخبارية
بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، الوزير رياض منصور، اليوم الاثنين، ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (الولايات المتحدة الأميركية)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن استمرار الحرب التي تشنها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني في كافة أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، في انتهاك جسيم للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وأشار منصور إلى تعرض المدنيين الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، للقتل والإصابة والترهيب على يد قوات الاحتلال وميليشيات المستعمرين، مستعرضاً حادثة بلدة طمون جنوب طوباس، حيث أعدم جنود الاحتلال أربعة أفراد من عائلة واحدة بدم بارد داخل مركبتهم، وهم الأب علي خالد بني عودة (37 عاماً)، وزوجته وعد بني عودة (35 عاماً)، وطفلاهما محمد (5 أعوام) وعثمان (7 أعوام)، الذي كان كفيفاً ومن ذوي الاحتياجات الخاصة، فيما أصيب طفلاهما الآخران مصطفى (8 أعوام) وخالد (11 عاماً) بجروح نتيجة الشظايا.
كما تطرق منصور إلى سلسلة الاعتداءات التي شهدتها الأرض الفلسطينية المحتلة خلال الأسبوع الماضي، بما فيها قتل الشاب أمير معتصم عودة (28 عاماً) في بلدة قصرة، والاعتداء العنيف والجنسي على مواطن في خربة حمصة بالأغوار الشمالية، وإصابة الطفلة سوار الهذالين (6 أعوام) بجروح في الرأس بعد أن دعسها مستعمر في خربة أم الخير بمسافر يطا جنوب الخليل، إضافة إلى استشهاد الشابين مأمون بدوي رشدان (25 عاماً) ومحمد علي رشدان (24 عاماً) برصاص قوات الاحتلال قرب مفترق زعترة جنوب نابلس.
وفي قطاع غزة، أشار منصور إلى استمرار الهجمات الإسرائيلية على المدنيين رغم اتفاقية وقف إطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد 28 فلسطينياً خلال الأسبوع الماضي، بينهم أطفال، نتيجة الغارات الجوية وإطلاق النار المباشر.
كما نبه إلى القيود المشددة المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس والمسجد الأقصى والحرم الشريف لليوم السابع عشر على التوالي خلال شهر رمضان، في انتهاك صارخ لحرية العبادة والوضع القانوني للأماكن المقدسة، مؤكداً أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على القدس الشرقية أو أي جزء من أراضي دولة فلسطين.
وأكد منصور أن استمرار هذه الجرائم يعود إلى غياب المساءلة عن الانتهاكات الإسرائيلية، مشيراً إلى القرار الإسرائيلي بإسقاط التهم عن جنود ارتكبوا اعتداءات جنسية على معتقل فلسطيني عام 2024، مما يعكس الحصانة التي يتمتع بها مرتكبو الجرائم.
ودعا الوزير منصور المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ إجراءات فورية وملموسة لوقف إفلات إسرائيل من العقاب، وإنهاء دوامة العنف المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، مع ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم وتوفير الحماية الدولية العاجلة للفلسطينيين ووجودهم على أرضهم وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.