متابعات - مصدر الإخبارية
أعلن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الأحد، أن الاحتلال الإسرائيلي دمّر ما نسبته 93.5% من مقابر قطاع غزة، كليًا أو جزئيًا، منذ بدء عدوانه في أكتوبر/تشرين الأول 2023، في ما وصفه المرصد بأنه جزء من سياسة إبادة جماعية منظمة.
وأكد المرصد أن التدمير يشمل 62 مقبرة رسمية موزعة على المحافظات الخمس للقطاع، حيث تم تجريف 39 مقبرة بالكامل و19 جزئيًا، ولم تبقَ سليمة سوى 4 مقابر فقط. وأوضح أن الاستهداف المنهجي للمقابر يهدف لتعطيل التعرف على الرفات وإرباك أي جهود للتحقيق القانوني في الجرائم، ما يشكل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأشار الأورومتوسطي إلى أن عمليات التجريف والنبش والخلط بين الرفات حرمت العائلات من معرفة مصير ذويهم وألحقت أضرارًا نفسية وروحية بالغة، مؤكداً أن هذه الأفعال يمكن تصنيفها كجرائم حرب، خاصة عند تحويل المقابر إلى مواقع عسكرية، كما حدث في مقبرة “البطش” شرقي غزة حيث جُرفت أكثر من 700 قبر في يناير 2026.
ودعا المرصد الأورومتوسطي المحكمة الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان إلى التحقيق في جرائم تدمير المقابر ونبشها واختطاف الجثامين وخلطها، واعتبارها جرائم حرب قائمة بذاتها، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأدلة والمقابر، وضمان إعادة الجثامين المفقودة إلى العائلات مع احترام كرامتها. كما دعا المنظمات الدولية واليونسكو إلى حماية المقابر التاريخية والثقافية في غزة من الاعتداءات المستمرة.