معاريف تكشف أبرز بنود المبادرة الفرنسية لوقف إطلاق في لبنان وموقف تل ابيب

15 مارس 2026 10:14 ص

القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:

قالت صحيفة معاريف العبرية إن فرنسا حاولت في الأيام الأخيرة، تقديم مسار سياسي بديل للتصعيد بين اسرائيل ولبنان، وبدأت مبادرة طموحة تهدف إلى وقف التدهور في بيروت، وتحقيق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، ولاحقا فتح الباب لترتيب أوسع بكثير.

واضافت الصحيفة أن أبرز بند في المبادرة هو التزام لبنان بالدخول في عملية دبلوماسية ستشمل الاعتراف بإسرائيل لأول مرة، أو على الأقل بيان سياسي يضع الأسس لمثل هذه الخطوة في المستقبل.

وأشارت إلى أن هذه الخطوة حظيت بدعم من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أصدر بيانا غير معتاد بعد سلسلة من المحادثات التي أجراها مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، ورئيس البرلمان نبيه بيري.

وكتب ماكرون أن "الحكومة في لبنان أعربت عن استعدادها لإجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل"، ودعا إسرائيل إلى "الاستجابة لهذه الفرصة"، وأكد أن فرنسا "مستعدة للمساعدة في عقد هذه المناقشات واستضافتها في باريس."

وبحسب معاريف: "عكست تغريدة ماكرون إطارا سياسيا تم تشكيله خلف الكواليس في الأيام الأخيرة، مصمم لربط وقف إطلاق النار الفوري بترتيب طويل الأمد".

ووفقا لتفاصيل المبادرة، ترغب فرنسا في دفع الأطراف إلى محادثات مباشرة خلال فترة قصيرة، بمساعدة فرنسية وأمريكا، وفي نهايتها سيتم صياغة بيان سياسي ملزم. وفي هذا الإطار، ستؤكد لبنان التزامها بسيادة الدولة والتنفيذ الكامل للترتيبات الأمنية في الجنوب، بينما سيتعين على إسرائيل إيقاف الحملة واسعة النطاق ومناقشة الانسحاب التدريجي من المناطق التي دخلتها.

وبعد نشر ماكرون التغريدة، كان الزعيم الهولندي خيرت فيلدرز الذي هاجمه بسبب تصريحاته، الذي كتب له عن اقتراحه لإسرائيل بوقف مهاجمة لبنان: "جبان".

وأشارت معاريف إلى أنه "بالنسبة للبنان، فإن مجرد الموافقة على المحادثات المباشرة يعتبر بالفعل خطوة غير معتادة ومشحونة للغاية في الداخل. أما بالنسبة لإسرائيل، فهذه هي المرة الأولى منذ اندلاع الحملة التي تسعى فيها مبادرة تهدف إلى ربط ترتيب أمني في جنوب لبنان بهدف سياسي أوسع بكثير".

ولفتت إلى أن " إسرائيل لا ترفض رسميا الوساطة الفرنسية، لكن الرسالة التي تظهر من المستويات السياسية والأمنية هي أن الاتجاه الحالي هو التصعيد، وليس السلام".

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع لمعاريف: "لن يكون هناك وقف إطلاق نار مع حزب الله. الطريقة الوحيدة لضمان الهدوء هي الاحتلال الواسع للأراضي في جنوب لبنان."

وأكدت معاريف أن هناك فجوة ما بين تل ايب وباريس، حيث تقدم فرنسا مسارا دبلوماسيا، مع محادثات مباشرة، وتمثيل جميع مكونات النظام اللبناني، في محاولة لتحقيق اختراق تاريخي. أما في إسرائيل، فهناك شعور متزايد بأن الضغط العسكري سيحدد الظروف، وأن أي حديث عن ترتيب يجب أن يمر أولا بقرار مع وجود حزب الله على الأرض".

وختمت بأن "السؤال الآن هو ما إذا كانت المبادرة الفرنسية ستصبح قناة حقيقية، أم أنها ستدفن تحت التصعيد على الأرض قبل أن تصل حتى إلى طاولة المفاوضات".

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك