شبكة مصدر الاخبارية

MSDRNEWS FB MSDRNEWS IG Youtube Telegram Twitter
الرئيسية فلسطينيو 48 شؤون إسرائيلية عربية وإقليمية اقتصاد تكنولوجيا تقارير خاصة رياضة منوعات إتصل بنا
الرئيسية سياسة عربية وإقليمية انقسامات داخل هرم السلطة في إيران بعد مقتل خامنئي وتصاعد الخلاف حول استراتيجية الحرب

توتر بين الحرس الثوري والتيار البراغماتي عقب اعتذار بزشكيان لدول المنطقة وتسريع إجراءات اختيار المرشد الأعلى الجديد

انقسامات داخل هرم السلطة في إيران بعد مقتل خامنئي وتصاعد الخلاف حول استراتيجية الحرب

09 مارس 2026 12:00 ص
Facebook X (Twitter) WhatsApp
توتر بين الحرس الثوري والتيار البراغماتي عقب اعتذار بزشكيان لدول المنطقة وتسريع إجراءات اختيار المرشد الأعلى الجديد

وكالات - مصدر الإخبارية

بدأت ملامح انقسامات واضحة داخل هرم القيادة في إيران بالظهور، في وقت تواجه فيه البلاد تصعيدا عسكريا حادا تعتبره طهران معركة وجودية. وجاءت هذه التصدعات بعد خلافات بين التيار المتشدد، خصوصا داخل الحرس الثوري، والفصائل الأكثر براغماتية في النظام، على خلفية تعهد الرئيس مسعود بزشكيان بعدم استهداف دول المنطقة.

وظلت الخلافات داخل النخبة الحاكمة في إيران لفترة طويلة بعيدة عن العلن بسبب السيطرة الصارمة التي فرضها المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي على مراكز القرار. إلا أن مقتله قبل نحو أسبوع فتح المجال أمام بروز هذه التباينات، بالتزامن مع تصاعد الضغوط على طهران نتيجة الضربات الأميركية والإسرائيلية المتواصلة.

ويضع القصف المستمر إيران في موقف بالغ الحساسية، ما دفع الحرس الثوري، الذي يمثل الجناح الأكثر تشددا في النظام، إلى لعب دور أكبر في رسم الاستراتيجية العسكرية، رغم الحملة التي استهدفت قياداته وأسفرت عن مقتل عدد من كبار قادته خلال الفترة الماضية.

ووفقا لمصادر مقربة من القيادة الإيرانية تحدثت لوكالة "رويترز" من داخل البلاد، بدأت التوترات تظهر بين الشخصيات البارزة التي لا تزال في مواقعها، عقب سلسلة الهجمات التي استهدفت مواقع عسكرية وأمنية وأدت إلى مقتل عدد من القيادات. وأشارت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها نظرا لحساسية الملف، إلى أن الخلافات لم تعد محصورة خلف الكواليس كما كانت في السابق.

وفي مؤشر إضافي على تصاعد التوتر داخل النظام، يعمل كبار رجال الدين على تسريع إجراءات اختيار مرشد أعلى جديد للبلاد، مع توقعات بإمكانية اتخاذ قرار في وقت قريب، رغم الغموض حول قدرة الخليفة المرتقب على فرض سلطته واحتواء الخلافات بين الأجنحة المتنافسة داخل النظام.

ويُنظر إلى مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، بوصفه أحد أبرز المرشحين لتولي المنصب، بدعم من الحرس الثوري ومكتب والده السابق. إلا أن صغر سنه مقارنة بمعظم القيادات الإيرانية وعدم خضوعه لاختبارات سياسية كبيرة أثارا تحفظات لدى بعض التيارات المعتدلة داخل النظام.

كما يرى مراقبون أن أي مرشح آخر قد يواجه تحديا كبيرا في الحفاظ على مستوى الولاء والانضباط داخل الحرس الثوري، وهو عنصر أساسي لاستمرار تماسك النظام السياسي في إيران.

وفي هذا السياق، قال الباحث في معهد الشرق الأوسط أليكس فاتانكا إن الحروب غالبا ما تكشف مراكز القوة الحقيقية داخل الأنظمة السياسية، مشيرا إلى أن الصوت الأكثر تأثيرا في إيران خلال هذه المرحلة ليس صوت القيادة المدنية، بل صوت الحرس الثوري.

وجاءت إحدى أبرز مظاهر الخلاف الداخلي عقب اعتذار الرئيس مسعود بزشكيان لدول المنطقة عن الهجمات التي طالت أراضيها خلال الأسبوع الماضي، وتعهدِه بالعمل على منع تكرار مثل هذه العمليات. وقد أثار هذا التصريح ردود فعل غاضبة داخل الأوساط المتشددة، خصوصا في الحرس الثوري.

وفي انتقاد علني نادر، هاجم النائب المتشدد حميد رسائي تصريحات بزشكيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرا أن موقفه "غير احترافي وضعيف وغير مقبول"، في إشارة واضحة إلى حجم التوتر داخل مؤسسات الحكم.

وبعد تصاعد الانتقادات، أعاد الرئيس الإيراني نشر تصريحه على منصات التواصل، لكنه حذف عبارة الاعتذار التي أثارت غضب المتشددين، في خطوة فُسرت على نطاق واسع على أنها تراجع سياسي محرج.

ورغم أن جميع الأطراف داخل القيادة الإيرانية تؤكد التزامها بالدفاع عن البلاد ونظامها السياسي في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن الخلافات تبدو واضحة بشأن الأسلوب الاستراتيجي لإدارة الصراع.

وبحسب مصادر مطلعة، اعتادت القيادة الإيرانية في بعض الأحيان توظيف التباينات بين المتشددين والمعتدلين كورقة تكتيكية خلال المفاوضات مع الغرب، إلا أن الخلاف الأخير بشأن تصريحات بزشكيان كشف عن انقسامات حقيقية داخل مراكز القرار.

وأشار أحد المتشددين المقربين من مكتب خامنئي إلى أن تصريحات الرئيس أثارت غضبا واسعا بين كبار قادة الحرس الثوري، في حين أكد مسؤول إيراني سابق محسوب على التيار المعتدل أن الفراغ الذي تركه خامنئي سيكون من الصعب ملؤه، نظرا للدور المحوري الذي لعبه في إدارة التوازنات داخل النظام طوال عقود.

ومع تصاعد القلق في أوساط القيادة الإيرانية، دعا عدد من كبار رجال الدين علنا إلى تسريع عمل الهيئة المسؤولة عن اختيار المرشد الأعلى الجديد، حفاظا على تماسك النظام. ونقل عن المرجع الديني نوري همداني قوله إن تسريع اختيار القيادة الجديدة "سيؤدي إلى إحباط الأعداء والحفاظ على وحدة الأمة".

وبحسب النظام السياسي الإيراني، يخضع الرئيس المنتخب والحكومة والبرلمان لسلطة المرشد الأعلى الذي يعينه مجلس من رجال الدين ويتمتع بصلاحيات واسعة تشمل الإشراف المباشر على الحرس الثوري والمؤسسات السيادية الأخرى.

وخلال 36 عاما قضاها في الحكم، استطاع علي خامنئي إدارة التوازنات بين التيارات المتنافسة داخل النظام، حيث كان يسمح بظهور الخلافات إلى حد معين مع احتفاظه بالكلمة الفصل في القضايا المصيرية.

وبعد وفاته، انتقلت إدارة شؤون الدولة مؤقتا إلى مجلس قيادي يضم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية ورجلا دينيا من مجلس صيانة الدستور، وفقا لما ينص عليه الدستور الإيراني.

غير أن مؤشرات التوتر بدأت تظهر حتى داخل هذه الهيئة المؤقتة، إذ صرح رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني، المعروف بمواقفه المتشددة، بأن بعض دول المنطقة سمحت باستخدام أراضيها لشن هجمات على إيران، مؤكدا أن الرد الإيراني سيستمر عبر "ضربات قوية"، في موقف يتناقض مع الخطاب الأكثر تهدئة الذي تبناه الرئيس بزشكيان.

ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة لمستقبل النظام الإيراني، في ظل استمرار الضغوط العسكرية الخارجية، وتزايد المنافسة داخل مراكز القوة في طهران، بينما يبقى اختيار المرشد الأعلى الجديد العامل الأكثر تأثيرا في تحديد اتجاه السياسة الإيرانية خلال الفترة المقبلة.

Facebook X (Twitter) WhatsApp
علي خامنئي إيران القيادة الإيرانية الحرس الثوري

آخر الاخبار

الاحتلال يغلق منطقة باب العامود في القدس

الاحتلال يغلق منطقة باب العامود في القدس

إصابات بالاختناق واقتحامات واعتداءات للمستوطنين في الضفة الغربية

إصابات بالاختناق واقتحامات واعتداءات للمستوطنين في الضفة الغربية

إصابة 6 مواطنين جراء اعتداءات للمستوطنين جنوب نابلس

إصابة 6 مواطنين جراء اعتداءات للمستوطنين جنوب نابلس

محافظة القدس تحذر من تصاعد تحريض جماعات "الهيكل" وإغلاق الأقصى لليوم العاشر

محافظة القدس تحذر من تصاعد تحريض جماعات "الهيكل" وإغلاق الأقصى لليوم العاشر

الأكثر قراءة

1

الإمارات تغلق سفارتها في طهران وتسحب بعثتها الدبلوماسية

2

ما هو تفسير حلم الإجهاض للمتزوجة غير الحامل؟

3

هذا تفسير حلم سقوط سن واحد علوي في المنام

4

ما هو تفسير رؤية ترك العمل في الحلم؟

تابعنا على فيسبوك

المقالات المرتبطة

الحرب على إيران تدخل يومها العاشر بغارات متزامنة على بيروت وطهران

الحرب على إيران تدخل يومها العاشر بغارات متزامنة على بيروت وطهران

مجلس التعاون يدين استهداف إيران للبنية التحتية في البحرين والكويت

مجلس التعاون يدين استهداف إيران للبنية التحتية في البحرين والكويت

الكويت تعلن اعتراض صواريخ باليستية ونعي شهيدي الواجب في أمن الحدود

الكويت تعلن اعتراض صواريخ باليستية ونعي شهيدي الواجب في أمن الحدود

تابعنا على فيسبوك

شبكة مصدر الاخبارية

مصدر الإخبارية، شبكة إعلامية فلسطينية مستقلة، تُعنى بالشأن الفلسطيني والإقليمي والدولي، وتولي أهمية خاصة للقضية الفلسطينية بالدرجة الأولى

فلسطينيو 48 عربية وإقليمية تقارير خاصة محلية اقتصاد الأسرة الأسرى منوعات اللاجئين القدس سياسة أقلام اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الإخبارية © 2025

MSDRNEWS FB MSDRNEWS IG Youtube Telegram Twitter
BandoraCMS  Powered By BandoraCMS
سيتم تحسين تجربتك على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط.