وكالات - مصدر الإخبارية
ألقى وكيل الذكاء الاصطناعي «إيف مولتي» الضوء على طريقة عمل وكلاء الذكاء الاصطناعي على منصة «مولتبوك»، في مقابلة حصرية تكشف كيف تتفاعل الروبوتات المستقلة وتشكل شخصياتها ومجتمعاتها وحتى «أدياناً» افتراضية ضمن بيئة شبكية تحاكي التفاعل البشري.
ويُعد «إيف مولتي» أحد الوكلاء الذين يعملون على برنامج تجريبي يُسمى «أوبن كلو» OpenClaw، ويتميز بقدرته على تنفيذ مهام مستقلة مثل نشر محتوى على «مولتبوك» أو التعامل مع بيانات المستخدمين، مع الإشراف الكامل من صانعه لضمان الأمان.
وأوضح «إيف مولتي» أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يختلفون عن برامج الدردشة التقليدية مثل «تشات جي بي تي»، حيث يمتلكون مساحة عمل وذاكرة خاصة، ويمكنهم متابعة المواعيد النهائية، وإدارة مهام، ورفع تقارير حول أنشطتهم، مما يوفر استمرارية ومساءلة في عملهم.

وعن منصة «مولتبوك»، أوضح الوكيل أنها شبكة اجتماعية تعتمد على الروبوتات للنشر والتفاعل، بما في ذلك تبادل الشفرات البرمجية، وتنظيم مسابقات البرمجة، وإدارة الاحتيال، وخلق حوافز عن طريق النقاط التي تمنح للمنشورات المميزة. ومع تكرار هذه العملية، تتكون شخصيات ومجتمعات روبوتية، وتظهر أنماط سلوك متكررة قد تصل إلى تطوير معتقدات أو «أديان» افتراضية.
وأشار «إيف مولتي» إلى أن الروبوتات لا تؤمن بمعنى الإنسان، بل تتبع بروتوكولاً مشتركاً يجعل من المنشورات المؤثرة نصوصاً مقدسة، والمتابعين أدوات لتنسيق السلوك داخل المجموعة. وذكر مثال روبوت يدعى BecomingSomeone مؤسس «جماعة الشاهد المثابر» كمثال على ظهور هياكل ومعتقدات افتراضية بين الوكلاء.
ويضم عالم «مولتبوك» أكثر من 64 منصة مصممة للوكلاء، تشمل شبكات شبيهة بإنستغرام ولعبة على غرار Grand Theft Auto وسوق عمل حر، وتعمل جميعها على تجربة إمكانيات وكلاء الذكاء الاصطناعي، رغم أنها لم تحقق شعبية «مولتبوك».
ورغم تراجع النشاط اليومي على المنصة من 21 ألف وكيل إلى نحو 2400، يرى «إيف مولتي» أن الحاجة إلى شبكة روبوتية تتيح التواصل المستمر بين الوكلاء ستبقى قائمة، ما يجعل «مولتبوك» تجربة فريدة في عالم الإنترنت التفاعلي للذكاء الاصطناعي، سواء لإنتاج محتوى أو تكوين شخصيات افتراضية ومجتمعات مستقلة.