وكالات - مصدر الإخبارية
يجد أكراد العراق أنفسهم في موقف معقد مع تصاعد الحرب عبر الحدود مع إيران، وسط ضغوط إقليمية وتهديدات مباشرة، في وقت لا تزال فيه مواقف دونالد ترامب بشأن مستقبل النظام الإيراني غير واضحة.
وبحسب تقرير نشره موقع أكسيوس، فإن قيادة حكومة إقليم كردستان العراق تحاول تجنب الانجرار إلى الصراع، رغم الضغوط التي تتعرض لها لفتح الحدود أمام المسلحين الأكراد الإيرانيين.
تحذير إيراني غير مسبوق
وفي تطور لافت، وجهت طهران تحذيراً غير مسبوق إلى الإقليم، حيث قال المسؤول في المجلس الأعلى للدفاع في إيران علي أكبر أحمديان إن إيران ستستهدف جميع منشآت الإقليم إذا سُمح للجماعات الكردية المسلحة بالتخطيط لهجمات انطلاقاً من أراضيه.
وأوضح أحمديان في بيان أن استمرار وجود هذه الجماعات أو تسلل عناصر مرتبطة بـ"النظام الصهيوني" عبر الإقليم إلى الأراضي الإيرانية سيقابل برد عسكري واسع.
مخاوف أمنية في الإقليم
وقال مسؤول كبير في حكومة إقليم كردستان إن الإقليم لا يملك القدرات العسكرية الكافية للتعامل مع هجمات محتملة، مشيراً إلى أن مئات الطائرات المسيّرة من طراز "شاهد" قد تسبب أضراراً كبيرة.
وأضاف أن الإقليم لا يمتلك منظومات دفاع جوي قادرة على اعتراض مثل هذه الهجمات، مؤكداً أن الأكراد لا يريدون أن يكونوا "رأس الحربة" في هذا الصراع.
غموض السياسة الأميركية
وفي الوقت نفسه، يشكو المسؤولون الأكراد من عدم وضوح السياسة الأميركية تجاه إيران. فرغم دعوات ترامب لتغيير النظام في طهران، لا تزال طبيعة هذا التغيير غير محددة.
وقال المسؤول الكردي إن تقديرات الإقليم تشير إلى أن تغيير النظام في إيران لن يحدث دون وجود قوات برية، مضيفاً أن الأكراد لا يعتقدون أن الولايات المتحدة سترسل قوات على الأرض.
دور إسرائيل والأكراد الإيرانيين
وأشار المسؤول إلى أن إسرائيل تبدو أكثر اندفاعاً في هذا الملف، سواء عبر العمليات العسكرية أو من خلال تشجيع بعض الجماعات الكردية الإيرانية على المشاركة في المواجهة مع طهران.
من جانبه، قال أمير كريمي، الرئيس المشارك في حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، إن عناصر مسلحة من الحزب موجودة بالفعل داخل إيران، لكنها لن تتحرك ما لم تحصل على دعم أميركي مباشر.
موقف أربيل: الحياد
في المقابل، أكد مصدر في الحزب الديمقراطي الكردستاني أن قوات البيشمركة تمكنت حتى الآن من منع الميليشيات الكردية الإيرانية من شن هجمات من الأراضي العراقية.
وأوضح المصدر أن القيادة الكردية قررت الالتزام بالحياد في الحرب الدائرة، وهو قرار يعود جزئياً إلى مخاوف من احتمال تخلي الولايات المتحدة عن الأكراد في مرحلة لاحقة من الصراع.