رام الله - مصدر الإخبارية
أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الجمعة، اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تناول آخر المستجدات في الأراضي الفلسطينية والتصعيد الذي تشهده المنطقة، إضافة إلى الجهود المبذولة لوقف الهجمات والعودة إلى مسار الحوار.
وخلال الاتصال، جدّد الرئيس عباس إدانته للهجمات الإيرانية التي استهدفت عددًا من الدول العربية ودول المنطقة، مؤكدًا ضرورة وقف هذه الهجمات لتجنب المزيد من التصعيد وتوسيع دائرة الصراع في المنطقة.
كما شدد الرئيس الفلسطيني على أهمية وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، محذرًا من المخاطر التي قد تترتب على استمرارها بالنسبة للدولة والشعب اللبناني، وداعيًا إلى تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة على أراضيها وحدودها.
تطورات خطيرة في الأراضي الفلسطينية
وأطلع عباس نظيره المصري على التطورات المتسارعة والخطيرة في الأراضي الفلسطينية، خاصة في الضفة الغربية بما فيها القدس، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وتصاعد اعتداءات المستوطنين، إلى جانب الإجراءات والسياسات الإسرائيلية أحادية الجانب التي تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض وتقويض فرص تحقيق حل الدولتين المدعوم دوليًا.
وأكد الرئيس الفلسطيني ضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ وقف إطلاق النار وفق الخطط الدولية المطروحة وقرارات مجلس الأمن، مع التشديد على أهمية إعادة فتح معبر رفح لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
كما دعا إلى بدء تنفيذ المرحلة الثانية من القرار الأممي الذي ينص على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتسليم الفصائل المسلحة أسلحتها وفق مبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد.
استعادة السلطة الفلسطينية مسؤولياتها في غزة
وجدد عباس التأكيد على ضرورة تجنب الازدواجية في إدارة قطاع غزة وعدم إنشاء نظم أو قوانين منفصلة، مشددًا على أهمية الالتزام بالتنسيق الكامل مع الحكومة الفلسطينية عبر مكتب التنسيق الذي تم إنشاؤه لهذا الغرض.
كما دعا إلى تسريع عملية استعادة السلطة الوطنية الفلسطينية مسؤولياتها الكاملة في القطاع باعتبارها الجهة صاحبة السيادة.
وثمّن الرئيس الفلسطيني الدور المصري المحوري في دعم الشعب الفلسطيني، مشيدًا بالجهود التي تبذلها القاهرة لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية وتحقيق التهدئة والاستقرار في المنطقة.
موقف مصر
من جانبه، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استمرار دعم مصر لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، مشددًا على حرص بلاده على مواصلة جهودها من أجل وقف التصعيد وتثبيت وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، السفير محمد الشناوي، أن الاتصال تناول أيضًا التطورات الإقليمية الجارية، حيث أكد الرئيس السيسي ضرورة وقف التصعيد الحالي وأولوية الحلول السلمية لجميع أزمات المنطقة بما يحفظ استقرار الدول ومقدرات شعوبها.
كما شدد الرئيسان خلال الاتصال على رفضهما الكامل للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، خاصة في ظل المواقف التي اتخذتها تلك الدول الرافضة للحرب، محذرين من التداعيات السلبية لهذه التطورات على استقرار المنطقة، ولا سيما على الوضع الإنساني في قطاع غزة والتداعيات الاقتصادية المرتبطة بها.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الجانبين بحثا كذلك الجهود التي تبذلها مصر بالتنسيق مع الوسطاء والأطراف الدولية لضمان استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والعمل على إدخال المساعدات الإنسانية الكافية لسكان القطاع.