القاهرة - مصدر الإخبارية
أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، الخميس، اختيار الدفعة الأولى من أفراد جهاز الشرطة الجديد الذي سيُكلف بمهمة حفظ النظام العام وتطبيق القانون وتعزيز الاستقرار الداخلي في قطاع غزة، في إطار خطة لإعادة بناء المؤسسات الأمنية في القطاع.
وقالت اللجنة، في بيان رسمي، إن الدفعة الأولى تضم 1000 شرطي جرى اختيارهم من بين آلاف المتقدمين الذين سجلوا للانضمام إلى الجهاز الأمني، مؤكدة نشر رابط إلكتروني يتضمن أسماء المقبولين.
ووفق مصدر مطلع داخل اللجنة، فإن المرحلة المقبلة ستشهد الإعلان عن دفعة ثانية تضم نحو 3000 شرطي إضافي، وذلك ضمن خطة أوسع تهدف إلى إعادة تنظيم الأجهزة الأمنية وتعزيز قدراتها في إدارة الشأن الأمني داخل القطاع.
وأكدت اللجنة أن جهاز الشرطة الجديد سيضطلع بمهام أساسية تشمل حفظ الأمن العام، وتطبيق القانون، وحماية المجتمع، وترسيخ الاستقرار الداخلي، مشيرة إلى أن عناصر الشرطة سيعملون وفق معايير سلوك واضحة تركز على النزاهة والعدالة وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية.
وفي السياق ذاته، كشف مصدر مطلع أن مسؤول ملف الداخلية والأمن في اللجنة، اللواء سامي نسمان، يجري سلسلة اتصالات مع عدد من مساعديه ومستشارين أمنيين جرى تعيينهم مؤخراً في غزة، في إطار التحضيرات لتنفيذ خطة أمنية تهدف إلى ضبط الأوضاع الأمنية في القطاع.
وأضاف المصدر أن نسمان شكّل فريقاً للأمن والشرطة يضم عدداً من الضباط المتقاعدين في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في غزة، للاستفادة من خبراتهم في عملية إعادة بناء المنظومة الأمنية.
وتأتي هذه الخطوات في ظل حالة من عدم الاستقرار الأمني التي شهدتها عدة مناطق في قطاع غزة منذ دخول اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.
ومع بدء الهدنة، نشرت الشرطة التابعة لحكومة حماس نحو 10 آلاف شرطي في المناطق غير الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، والتي تقدر مساحتها بأقل من نصف مساحة القطاع، وذلك في محاولة لمنع الفوضى والحفاظ على النظام العام.
وفي تطور متصل، لم يُحدد حتى الآن موعد عودة رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة، المقيمين مؤقتاً في القاهرة، إلى القطاع لمباشرة مهامهم بشكل رسمي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية متواصلة، خصوصاً بعد أن أغلقت إسرائيل معبر رفح الحدودي مع مصر منذ بدء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وهو ما أدى إلى تعطيل حركة السفر وخروج المرضى والجرحى من غزة لتلقي العلاج.
كما منعت إسرائيل إدخال المساعدات الإنسانية عبر المعبر، في حين سمحت خلال اليومين الماضيين بإدخال عشرات الشاحنات المحملة بالمساعدات الغذائية والبضائع التجارية عبر معبر كرم أبو سالم الخاضع لسيطرتها الكاملة.
وتسعى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، من خلال هذه الإجراءات، إلى إعادة بناء المؤسسات المدنية والأمنية في القطاع وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الداخلي خلال المرحلة المقبلة.