القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
سبق الهجوم العسكري الأميركي–الإسرائيلي على إيران، يوم السبت، علي خامنئي، عملية سيبرانية واسعة استهدفت البنية التحتية للاتصالات، ضمن عملية مركّبة جمعت بين الضربات العسكرية والعمليات الرقمية، بحسب مسؤولين أميركيين ومختصين في الأمن السيبراني، وتقارير إسرائيلية.
وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن إسرائيل عطّلت الاتصالات في مجمع كان يتواجد فيه خامنئي قبل استهدافه، وسيطرت على نحو 12 برج اتصالات خلوية، ما أدى إلى شل خطوط الهاتف ومنع فرق الحماية من تلقي التحذيرات قبل الضربة.
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كين، إن القيادة السيبرانية الأميركية كانت من بين "الأوائل الذين تحركوا"، وإن العمليات السيبرانية والفضائية عطّلت شبكات الاتصال الإيرانية، مما ترك الجيش الإيراني عاجزًا عن التنسيق أو الرد بفعالية.
وكشفت تقارير أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، بما في ذلك وحدة 8200، استخدمت أدوات سيبرانية وتحليل بيانات كبيرة، وربطت معلومات من شبكات كاميرات ومراقبة المرور وتقنيات الذكاء الاصطناعي لدراسة تحركات المسؤولين الإيرانيين، بما في ذلك علي خامنئي، وبناء بنك أهداف لدعم عمليات الاغتيال والهجمات.
كما استُخدم نموذج الذكاء الاصطناعي "Claude" التابع لشركة "Anthropic" عبر القيادة المركزية الأميركية لأغراض استخباراتية وتحديد أهداف، وهو أول استخدام معلن لنموذج ذكاء اصطناعي تجاري في سياق حرب، رغم الخلاف بين ترامب و"Anthropic" بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في النزاعات المسلحة.
وبالنسبة للبنية التحتية داخل إيران، أفادت منظمة NetBlocks بأن الإنترنت انهار إلى نحو 1% من مستواه المعتاد، مع عزل نحو 90 مليون شخص، كما تم اختراق مواقع إعلامية رسمية، وتطبيق ديني واسع الاستخدام لتوجيه رسائل داخلية، في عمليات نسبت لإسرائيل.
في المقابل، حذرت الهيئة القومية للأمن السيبراني في إسرائيل من موجة تصيّد ومحاولات جمع معلومات عن مواقع سقوط الصواريخ داخل البلاد، فيما رصدت شركات أمن سيبراني ارتفاعًا بنسبة 540% في محاولات التصيد منذ بدء الحرب، مع أكثر من 150 حادثة مرتبطة بقراصنة إيرانيين أو مجموعات موالية لهم، دون تسجيل هجمات واسعة ضد إسرائيل أو دول غربية.