القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قدّرت جهات في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران لن تُنهي "التهديد الباليستي" الإيراني بشكل كامل، حتى في حال استمرار العمليات العسكرية لفترة إضافية.
وبحسب إحاطة قدمها مسؤولون أمنيون لأعضاء الكابينيت خلال اجتماع عُقد مساء أمس، فإنه "في نهاية هذه العملية لن يُدمَّر التهديد الباليستي على إسرائيل بشكل كامل، وستبقى صواريخ بيد إيران"، مضيفين أن حجم ما سيبقى يعتمد على مدة المعركة.
وأشار المسؤولون إلى أن جزءًا من منظومة الصواريخ الإيرانية مدفون تحت الأنقاض نتيجة القصف، لكنهم توقعوا أن تحاول طهران إعادة استخراجها وإعادة تأهيل ما تضرر فور انتهاء القتال، مؤكدين أن إسرائيل ستستأنف الضربات في حال رصدت جهودًا لإعادة البناء.
وأضافت التقديرات أن الخطط الإسرائيلية تهدف إلى تقليص القدرة الباليستية الإيرانية، مع تركيز خاص على استهداف قدرات الإنتاج والتصنيع، وليس فقط منصات الإطلاق.
وفي السياق ذاته، نقلت القناة 12 عن مصدر عسكري إسرائيلي أن تل أبيب تتوقع انخفاضًا في وتيرة إطلاق الصواريخ من إيران خلال الأيام المقبلة نتيجة العمليات الجوية، مشيرًا إلى أن هذا التراجع قد يتيح "تهيئة الظروف لتغيير داخلي" في إيران، بحسب وصفه.
وذكر مسؤول عسكري رفيع أن هناك حاجة إلى أسبوعين على الأقل من القتال لتحقيق الأهداف المحددة، فيما قدّرت مصادر في سلاح الجو أن منح الجيش فترة زمنية مماثلة مع الحفاظ على حرية العمل الجوي سيتيح تعظيم تأثير الضربات.
من جانب آخر، أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن اجتماع الكابينيت ناقش أيضًا الجبهة مع حزب الله في لبنان، حيث طُلب من الوزراء بحث إمكانية تنفيذ هجوم استباقي قبل إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية.
وبحسب التقرير، لم يحظَ المقترح بإجماع فوري، إذ أعرب بعض الوزراء عن تخوفهم من خوض حرب على جبهتين في آن واحد، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات عسكرية وسياسية. وأُفيد خلال النقاش بأن إطلاق نار من جانب حزب الله كان قد بدأ بالفعل أثناء انعقاد الاجتماع.
وتعكس هذه المعطيات تقديرًا إسرائيليًا بأن المواجهة قد تمتد لفترة أطول، مع إقرار ضمني بأن القضاء الكامل على القدرات الصاروخية الإيرانية ليس هدفًا قابلًا للتحقق بشكل مطلق في المرحلة الحالية.