رام الله - مصدر الإخبارية
أصدرت وزارة شؤون المرأة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، ورقة تحليلية بعنوان "واقع التعليم للفتيات في فلسطين (2025-2026)"، ضمن سلسلة تقارير الرصد والتوثيق للوزارة، واحتفالاً بيوم المرأة العالمي.
وسلّطت الورقة الضوء على التداعيات العميقة لحرب الإبادة على قطاع غزة، والعدوان المتصاعد في الضفة الغربية بما فيها القدس، وانعكاساتهما المباشرة على حق الفتيات في التعليم الآمن والمستقر.
وأكدت وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي أن "الحق في التعليم يشكّل ركيزة أساسية لصمود الفتيات وتمكينهن"، مشددة على أن البيانات الواردة في الورقة تعكس حجم الاستهداف الممنهج للقطاع التعليمي، سواء من خلال تدمير البنية التحتية في غزة، أو القيود والاقتحامات وسياسات الأسرلة في القدس.
وأوضحت الوزيرة أن الفتيات يدفعن ثمناً مضاعفاً في ظل النزوح وفقدان البيئة التعليمية الآمنة، بالإضافة إلى الآثار النفسية والاجتماعية طويلة المدى.
توثّق الورقة تدمير مئات المدارس في غزة وتحويل العديد منها إلى مراكز إيواء، ما أدى إلى حرمان آلاف الطلبة، وخاصة الفتيات، من التعليم.
كما ترصد الفجوات الجغرافية بين قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، وأزمة المناهج في القدس حيث تشير البيانات إلى أن 38.3% من المدارس تعتمد المنهاج الإسرائيلي مقابل 59.3% لا تزال تدرّس المنهاج الفلسطيني، إلى جانب نقص يتجاوز 3,700 غرفة صفية.
وتبرز الورقة التراجع الحاد في انتظام العملية التعليمية بعد بدء الحرب، واتساع مخاطر التسرب المدرسي بين الفتيات، والتحديات المرتبطة بالوصول الآمن إلى المدارس، واستمرارية التعليم العالي للطالبات.
اختتمت الورقة بمجموعة من التوصيات، منها:
-
ضمان حماية المؤسسات التعليمية من الاستهداف المباشر.
-
توفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة للفتيات.
-
دعم برامج الدعم النفسي والاجتماعي للتخفيف من آثار النزاع.
-
تعزيز الجهود الوطنية والدولية لضمان المساءلة وحماية الحق في التعليم باعتباره حقاً إنسانياً أساسيًا وغير قابل للتصرف.
تركز الورقة على أهمية تضافر الجهود لضمان تمكين الفتيات الفلسطينيّات، وصون حقهن في التعليم ضمن بيئة آمنة ومستقرة، رغم التحديات الأمنية والإنسانية القائمة.



