وكالات - مصدر الإخبارية
كشفت تقارير صحية حديثة أن اختيار التوقيت المناسب لممارسة المشي، سواء قبل تناول الطعام أو بعده، يعتمد بشكل أساسي على الهدف الصحي للفرد، في ظل اختلاف الفوائد المرتبطة بكل خيار.
ووفقاً لموقع «Health» المتخصص في الشؤون الصحية، فإن المشي على معدة فارغة، خاصة في الصباح أو بعد مرور ثلاث إلى أربع ساعات على آخر وجبة، قد يسهم في تعزيز حرق الدهون، إذ يعتمد الجسم حينها على الدهون المخزنة كمصدر للطاقة بدلاً من السعرات الحرارية المستهلكة حديثاً.
وأشارت إحدى الدراسات إلى أن ممارسة الرياضة على معدة فارغة قد تزيد من معدل حرق الدهون بنسبة تصل إلى نحو 70 في المائة مقارنة بممارستها بعد تناول الطعام بساعتين. كما يرتبط هذا التوقيت بتحسين معدل الأيض، وزيادة مستويات الطاقة، ودعم تنظيم سكر الدم.
في المقابل، يبرز المشي بعد تناول الطعام خياراً فعالاً لتحسين عملية الهضم والتحكم في مستوى السكر في الدم، خصوصاً لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بداء السكري أو المصابين به. وأظهرت أبحاث أن المشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد الوجبة يمكن أن يخفف أعراض الانتفاخ والغازات، ويساعد في تسريع عملية الهضم.
كما بينت دراسات أن حتى المشي القصير لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق بعد تناول الطعام يمكن أن يساهم في خفض مستوى الغلوكوز في الدم، لا سيما خلال الفترة التي يبلغ فيها السكر ذروته، والتي تتراوح بين 30 و60 دقيقة بعد الوجبة.
وفي ما يتعلق بفقدان الوزن، أوضحت أبحاث أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة مباشرة بعد تناول الطعام قد يؤدي إلى خسارة وزن أكبر مقارنة بالمشي بعد ساعة أو أكثر من الوجبة، خصوصاً بعد وجبتي الغداء والعشاء.
ويرى خبراء أن القرار بشأن التوقيت الأنسب للمشي يجب أن يستند إلى الأهداف الصحية لكل شخص، مع توصية باستشارة الطبيب في حال وجود أمراض مزمنة أو حالات صحية خاصة، لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من النشاط البدني دون مضاعفات.
ويؤكد مختصون أن الانتظام في المشي، بغض النظر عن توقيته، يظل عاملاً أساسياً في تحسين الصحة العامة، وتعزيز اللياقة البدنية، والوقاية من أمراض مزمنة عدة، من بينها السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.