وكالات - مصدر الإخبارية
مددت الأسواق العالمية خسائرها اليوم، فيما تعرضت السندات لضغوط بيعية قوية، بعد أن وسعت إيران هجماتها على الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، ما دفع أسعار النفط للارتفاع وأثار مخاوف بشأن ارتفاع التضخم عالمياً.
وسجل مؤشر "إم إس سي آي" لآسيا والمحيط الهادئ انخفاضاً بنسبة 2.2%، مسجلاً أسوأ تراجع خلال يومين منذ أبريل الماضي. كما هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي — ثاني أفضل أسواق الأسهم أداءً هذا العام — بنسبة 5.6% عند استئناف التداول بعد عطلة طويلة. وبالموازاة، تراجعت عقود مؤشرات الأسهم الأميركية والأوروبية، في إشارة إلى احتمال استمرار الخسائر خلال الجلسات المقبلة.
وعلى صعيد الطاقة، بقي تركيز المستثمرين منصباً على سوق النفط، حيث صعد خام برنت باتجاه 79.50 دولاراً للبرميل بعد قفزة بلغت نحو 7% يوم الإثنين، مع إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لشحنات النفط العالمية. ونتيجة لذلك، شهدت أسواق السندات الحكومية ضغوطاً كبيرة، مع إقبال المستثمرين في سيدني وطوكيو على بيع الديون خوفاً من ارتفاع التضخم.
ويترقب المتداولون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، مع تراجع توقعات خفض الفائدة في 2026، في ظل تحولات اقتصادية ناجمة عن النزاع الحالي وارتفاع أسعار الطاقة، بالإضافة إلى القلق بشأن الاستدامة المالية لمشاريع الذكاء الاصطناعي في الشركات العالمية.
وقال نيك فيريس، رئيس الاستثمار في شركة فانتج بوينت لإدارة الأصول في سنغافورة: "كانت الأسواق تتوقع أن النزاع سيكون قصير الأمد نسبياً، لكن هذا الافتراض قد يكون مفرطاً في التفاؤل. قبل اندلاع النزاع، كانت الأسواق بالفعل قلقة حيال استدامة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي وتأثيراته التمويلية والتشغيلية".
ويشير الخبراء إلى أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يزيد من تقلبات أسواق الأسهم والسندات وأسعار الطاقة، مما يضاعف الضغوط التضخمية ويؤثر على توقعات النمو الاقتصادي العالمي في الأشهر المقبلة.