تتباين التقديرات الأميركية والإسرائيلية بشأن المدة المتوقعة للحرب على إيران، في ظل اتساع رقعة العمليات العسكرية وتضارب الرسائل السياسية والعسكرية خلال الساعات الأخيرة.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11")، مساء الإثنين، بأن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن الحرب قد تستمر "حتى عيد الفصح" اليهودي، أي أربعة أسابيع على الأقل.
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن تل أبيب تستعد لاحتمال استمرار القتال حتى الأول من نيسان/ أبريل المقبل.
وبحسب التقرير، تواصل الولايات المتحدة تعزيز قواتها في إسرائيل ومنطقة الشرق الأوسط. واعتبر مسؤولون إسرائيليون أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، جاد في مواصلة الحرب حتى إسقاط النظام الإيراني، مشيرين إلى أن تطورات الداخل الإيراني قد تؤثر في مسار الأحداث.
وكان ترامب قد صرّح من البيت الأبيض، الإثنين، بأن الولايات المتحدة تستعد لمواصلة القتال لمدة "أربعة أو خمسة أسابيع"، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام احتمال إطالة أمد العمليات إذا اقتضت الضرورة.
غير أن مواقف ترامب شهدت تغيرًا خلال اليومين الماضيين؛ إذ كتب، ليل السبت، عبر منصته "تروث سوشيال"، أن الضربات ستستمر "طوال الأسبوع، أو طالما اقتضت الحاجة"، وهو ما اعتبره محللون سقفًا زمنيًا ضيقًا.
ثم عاد، الأحد، ليرفع التقدير إلى "أربعة أسابيع أو أقل"، قبل أن يؤكد، الإثنين، إمكانية استمرار العمليات من أربعة إلى خمسة أسابيع أو أكثر.
في المقابل، تبنّت وزارة الدفاع الأميركية مقاربة أكثر مرونة. فقد شدد وزير الحرب، بيت هيغسيث، خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون، على أن التوقيت "مرن بطبيعته"، رافضًا الالتزام بجدول زمني محدد.
وقال إن الحرب قد تمتد من أسبوعين إلى ستة أسابيع أو أكثر، تبعًا لتحقيق الأهداف المعلنة.
وأكد هيغسيث أن الهدف عسكري يتمثل في إنهاء التهديد الصاروخي الإيراني، وتدمير قدراتها البحرية، والتعامل مع ملف الأسلحة النووية والحد من نفوذها الإقليمي، مشددًا على أن المهمة "ليست حربًا بلا نهاية".
وفي سياق متصل، أفادت وكالة "بلومبرغ" بأن قطر ودولًا خليجية أخرى تسعى، بعيدًا عن الأضواء، إلى الدفع نحو إنهاء سريع للحرب، عبر تشكيل تحرك دبلوماسي يهدف إلى تقصير أمدها ومنع اتساعها، فضلًا عن تجنب اضطرابات محتملة في أسواق النفط العالمية.
وبين تقديرات إسرائيلية تمتد حتى مطلع نيسان/ أبريل، ومواقف أميركية تراوحت بين أسبوع واحد وخمسة أسابيع أو أكثر، تبدو مدة الحرب مفتوحة على احتمالات متعددة.