القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة، الشيخ راني رشدي أبو صبيح عند أبواب المسجد الأقصى في القدس المحتلة.
وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال أوقفت الشيخ أبو صبيح على أبواب المسجد الأقصى، واقتادته إلى مركز تحقيق "القشلة" في منطقة باب الخليل بالقدس المحتلة.
وشهدت مدينة القدس منذ ساعات الصباح تصعيدًا في الإجراءات العسكرية، تزامنًا مع الجمعة الثانية من شهر رمضان المبارك، حيث كثّفت قوات الاحتلال انتشارها في محيط المسجد الأقصى، ونشرت السواتر الحديدية على مداخله وشوارع البلدة القديمة.
وأكدت محافظة القدس أن الاحتلال شدد القيود على الوافدين من محافظات الضفة الغربية عبر حاجزي قلنديا شمال المدينة وبيت لحم جنوبها، ومنع مرور المئات، خاصة كبار السن. ورغم ذلك، أدى نحو 100 ألف مصلٍ صلاة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى.
وأضافت أن سلطات الاحتلال أصدرت أكثر من 280 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى، وأجبرت المبعدين على أداء الصلاة داخل مقبرة باب الرحمة الملاصقة للمسجد، كما واصلت اعتقال المواطنين من داخل باحاته، خاصة خلال صلاتي العشاء والتراويح، واحتجاز عدد من الشبان للتفتيش الميداني.
كما شملت الإجراءات منع إدخال وجبات الإفطار والسحور، وتعطيل عمل العيادة الطبية، ومنع نصب المظلات لخدمة المصلين، إضافة إلى استهداف الصحفيين عبر الاعتقالات والاستدعاءات وفرض قيود على التغطية الإعلامية.
وأشارت المحافظة إلى أن هذه السياسات تتزامن مع خطوات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، من خلال فرض سيطرة شرطة الاحتلال على شؤون إدارته الداخلية وتقويض دور دائرة الأوقاف الإسلامية.
وأكدت أن المسجد الأقصى حق خالص للمسلمين، رافضة أي مساس بحرية العبادة أو بدور دائرة الأوقاف، ومحملة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد، وداعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري في القدس المحتلة.