أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده للمساعدة في "تسهيل الحوار" بين أفغانستان وباكستان، في ظل التوترات المتصاعدة بين الجانبين عقب اشتباكات حدودية وضربات جوية متبادلة.
وقال عراقجي، في منشور عبر منصة "إكس"، إن شهر رمضان يمثل فرصة لتعزيز التقوى والتماسك في العالم الإسلامي، داعياً البلدين إلى إدارة خلافاتهما في إطار حسن الجوار ومن خلال الحوار، مؤكداً أن إيران مستعدة لتقديم أي مساعدة ضرورية لتعزيز التفاهم والتعاون بين الطرفين.
وجاءت التصريحات بعد إعلان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف "حرباً مفتوحة" على الحكومة الأفغانية، عقب تبادل ضربات دامية بين الجانبين. وقال آصف في منشور عبر "إكس": "لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم"، متهماً أفغانستان بأنها "باتت منصة لتجميع وتصدير الإرهاب إلى المنطقة".
وأضاف أن القوات المسلحة الباكستانية ستواجه "أي عدوان بإجراء حاسم"، مشيراً إلى أن بلاده استضافت ملايين الأفغان لعقود، وواصفاً دور إسلام آباد بالإيجابي، في حين اتهم حركة طالبان بتحويل أفغانستان إلى "مستعمرة تابعة للهند".
وكانت إسلام آباد قد نفذت ضربات جوية استهدفت مواقع في كابول، في تطور يعكس تصعيداً خطيراً في التوترات بين البلدين، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهات على طول الحدود المشتركة.
وتأتي المبادرة الإيرانية في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع، في ظل تعقيدات المشهد الأمني وتبادل الاتهامات بشأن دعم جماعات مسلحة وتنفيذ هجمات عبر الحدود.