قال متحدث بلدية غزة، حسني مهنا، الخميس، إن مئات خيام النازحين الفلسطينيين غرقت منذ الاثنين في قطاع غزة بسبب الأمطار الغزيرة، ما فاقم معاناة آلاف السكان المقيمين في خيام ومبانٍ متهالكة.
وأوضح مهنا في تصريحات إعلامية أن المنخفضات الجوية الجديدة كشفت مرة أخرى هشاشة البنية التحتية، لا سيما شبكات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي، مضيفًا أن السيول جرفت الأتربة والمخلفات إلى المخيمات ومراكز الإيواء، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الصحية والبيئية، خاصة في المناطق المكتظة.
وأشار إلى أن الخيام تفتقر لمقومات الحماية من الطقس القاسي، حيث تسربت المياه إلى الداخل وأتلفت ممتلكات الأسر، فيما تحولت الأرضيات إلى مساحات من الوحل، ما يجعل الأطفال وكبار السن أكثر عرضة للإصابة بأمراض البرد والجهاز التنفسي في ظل غياب وسائل التدفئة والضغط الكبير على القطاع الصحي.
وبين مهنا أن أكثر من 220 ألف متر من شبكات الصرف الصحي ونحو 15 ألف متر من شبكات تصريف مياه الأمطار دمرت خلال الحرب الإسرائيلية، ما أدى إلى تراجع قدرة المنظومة التشغيلية بنسبة تفوق 80٪، محذرًا من مخاطر التلوث وانتشار الأمراض في حال استمرار تدهور البنية التحتية.
ويعيش نحو 1.9 مليون نازح فلسطيني، من أصل 2.4 مليون نسمة في قطاع غزة، ظروفًا صعبة في خيام مهترئة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، بعد أن دمرت منازلهم خلال الحرب الإسرائيلية التي استمرت لعامين، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، إذ لم تتحسن الأوضاع المعيشية بسبب عدم التزام إسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاق الإنساني.