القدس المحتلة_مصدر الاخبارية:
قال المحلل العسكري الاسرائيلي يوآف زيتون إن رئيس الاركان إيال زامير وقادة الجيش قرروا البقاء صامتين وعدم عرض مخاطر حرب طويلة مع إيران قد تفرض ثمناً باهضاً على إسرائيل جال جرى مهاجمة طهران من قبل واشنطن وتل أبيب.
وأضاف زيتون أن صمت زامير والجيش يأتي في الوقت الذي لا يتوقف الوسط السياسي عن الدعوة لخوض حرب مع إيران.
وأشار إلى أن زامير لا يتحدث عن المخاطر أمام الجمهور الاسرائيلي لكنه يتحدث عنها في الغرف المغلقة حيث يعرض ويؤكد على الطبقة السياسية فرص ومخاطر مثل هذه الحرب، وخاصة السيناريوهات التي قد تتحقق بينما تقوم الطبقة السياسية مرارا بإحاطة الإعلام منذ منتصف يناير بشأن الحرب مع إيران.
وتابع: "حتى لو كان ثمن مثل هذه الحرب هو تزايد الذعر بين المواطنين، فإن الجيش حريص على عدم تقديم احاطات حول الأمر، في ظل ضغوط من الطبقة السياسية لعدم كشف عواقب ومخاطر العملية".
وحول الاستعدادات للحرب، لفت إلى ان "زامير أمر الجيش الإسرائيلي بالاستعداد ل "حرب مفاجئة من جانب العدو"، ولكن بشكل خاص في سيناريو مشابه لأحداث 7 أكتوبر. لكن لم تتضمن أي من هذه السيناريوهات حملة مع قوة إقليمية مثل إيران، التي تعمل بجد أكبر لتجديد مخزونها الصاروخي وإعادة تأهيل نظام الدفاع الجوي، في سباق التعلم من حرب الـ12 يوماً مع اسرائيل".
ونبه إلى انه "يجب الاخذ في الاعتبار ليس فقط السيناريوهات التكتيكية التي قد تكون أكثر واقعية هذه المرة، مثل إسقاط طائرة مقاتلة إسرائيلية في إيران أو تدمير مواقع اضافية في ايران، بل تعطيل بوابة الدخول إلى إسرائيل من خلال فرض حظر على مطار بن غوريون عبر تنفيذ ضربات متقطعة على الجبهة الداخلية الإسرائيلية واستنزاف الاقتصاد الاسرائيلي لعدة اشهر".
ونوه إلى "إمكانية انضمام حزب الله إلى الحرب هذه المرة، بعد أن ضخت إيران ملايين الدولارات نقدا في خزائنها لتهريب الأسلحة للحزب".
وبين أن حزب الله يمتلك ترسانة من عشرات الآلاف من الصواريخ الدقيقة، وصواريخ بجميع النطاقات، والطائرات بدون طيار متفجرة وطائرات متفجرة، وعشرات الآلاف من العناصر المسلحة المستعدين لمحاربة قوات الجيش الإسرائيلي التي ستتحرك في لبنان".
وحذر من أن مدى إطلاق الصواريخ من لبنان أقرب من إيران، وبالتالي فإن وقت الاعتراض أقصر وأكثر تحديا".
واستطرد أن "الإطلاقات المتزامنة من الساحتين، من الشرق والجنوب، من الإيرانيين ووكلائهم في العراق واليمن، والهجمات المشتركة من لبنان هي سيناريو تدربت عليه القوات الجوية أكثر من مرة، لكنها لم تختبره عمليا".
وراى أن "النظام الإيراني لا يزال يتعافى عسكريا وهو في أدنى مستوياته التاريخية الداخلية منذ الثورة قبل 47 عاما، وحتى لو لم يسقط في نهاية مثل هذه الحرب، ستتضرر قدراته العسكرية والاقتصادية بشدة، بما في ذلك بقايا المشروع النووي".
وختم بأن "التدفق المستمر من التقاريرعن هبوط طائرة أمريكية أخرى في إسرائيل ودخول مدمرة أخرى إلى البحر الأبيض المتوسط يزيد من ذعر الاسرائيليين ويصرف الانتباه عن ساحات أخرى، مثل غزة".