القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
رحّب وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، بقرار الإدارة الأميركية توسيع خدماتها القنصلية لتشمل مستوطنات في الضفة الغربية، واصفاً الخطوة بأنها تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وقال ساعر إن المزايا التي توفرها إسرائيل للمصالح الأميركية والأمن القومي للولايات المتحدة "هائلة"، مؤكداً أن واشنطن لا تملك حليفاً أقوى في المنطقة – وربما في العالم – من إسرائيل. كما أعرب عن تقديره لقرار السفارة الأميركية توسيع خدماتها القنصلية إلى مستوطنة عفرات في الضفة الغربية.
بدء تقديم خدمات جوازات السفر في مستوطنة
وكان مسؤولون أميركيون قد أعلنوا أن الولايات المتحدة ستقدم هذا الأسبوع خدمات جوازات السفر في مستوطنة بالضفة الغربية، في سابقة هي الأولى من نوعها التي يقدم فيها موظفون قنصليون أميركيون خدمات مباشرة للمستوطنين في الأراضي المحتلة.
وذكرت السفارة الأميركية في القدس، عبر منشور على منصة "إكس"، أن الموظفين القنصليين سيقدمون خدمات جوازات السفر الروتينية في مستوطنة عفرات جنوب مدينة بيت لحم يوم 27 فبراير، في إطار جهود الوصول إلى جميع المواطنين الأميركيين المقيمين في الخارج.
كما أشارت السفارة إلى خطط لتقديم خدمات مماثلة في مدينة رام الله، وفي مستوطنة بيتار عيليت القريبة من بيت لحم، إضافة إلى مدن داخل إسرائيل مثل حيفا. وتُقدم الولايات المتحدة بالفعل خدماتها القنصلية في سفارتها بالقدس ومكتبها الفرعي في تل أبيب.
خلفية قانونية وسياسية
تُعدّ معظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي المتعلق بالاحتلال العسكري، في حين ترفض إسرائيل هذا التوصيف، ويطالب عدد من أحزاب اليمين بضم الضفة الغربية.
وكانت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو قد أقرت مؤخراً إجراءات تسهّل على المستوطنين توسيع سيطرتهم على أراضٍ في الضفة الغربية، ما أثار انتقادات دولية.
من جانبه، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن معارضته لضم إسرائيل للضفة الغربية، رغم دعمه القوي لإسرائيل، فيما لم تتخذ إدارته إجراءات مباشرة لوقف التوسع الاستيطاني، الذي تقول منظمات حقوقية إنه تصاعد خلال الفترة الماضية.
عشرات الآلاف من الأميركيين في الضفة
وبحسب تقديرات غير رسمية، يعيش عشرات الآلاف من المواطنين الأميركيين الإسرائيليين في الضفة الغربية، ما يفسر – وفق متابعين – توجه واشنطن لتوسيع نطاق خدماتها القنصلية في المنطقة.
ويأتي القرار في ظل استمرار الجدل الدولي حول مستقبل الضفة الغربية ومسار التسوية السياسية، في وقت تتداخل فيه الاعتبارات القانونية والدبلوماسية مع التحولات الميدانية على الأرض.