القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
حذرت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، اليوم الثلاثاء، من أن مشروع قانون يهدف إلى إخضاع قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة، المعروف باسم "ماحاش"، لسلطة وزير القضاء، قد يؤدي إلى سيطرة سياسية على عمل الوحدة.
وأوضحت بهاراف ميارا أن هذا المشروع قد يحول "ماحاش" من هيئة مستقلة تهدف إلى حماية المواطنين إلى أداة بيد السلطة السياسية لتوجيه التحقيقات ضد أفراد الشرطة وتحديد ممارساتهم وفقًا لمصالح الحكومة.
وانتقد المدعي العام الإسرائيلي، عميت إيسمان، مشروع القانون، مؤكدًا أنه يثير شبهات حول تدخل سياسي في عمل الشرطة. ويشير مشروع القانون إلى أن رئيس "ماحاش" سيتم انتخابه من قبل لجنة جديدة يعين معظم أعضائها وزير القضاء أو مدير عام الوزارة، في حين كانت هذه اللجنة في الوضع الحالي تتبع مفوضية خدمات الدولة، ما يثير مخاوف من تأثير سياسي مباشر على عمل الوحدة.
وحذر إيسمان من أن فصل "ماحاش" عن النيابة العامة قد يضر باستقلالية الوحدة ومهنيتها، ويحد من قدرتها على مواجهة الضغوط السياسية، مؤكدًا أن أي تأثير على استقلالية الوحدة من شأنه الإضرار بمعايير عمل الشرطة والالتزام بالقانون.
من جهته، اعتبر عضو الكنيست موشيه سعادا من حزب الليكود، والذي بادر إلى مشروع القانون، أن انتقادات إيسمان ذات طابع سياسي، ورفض القول بأن تعيين رئيس "ماحاش" يجب أن يكون بعيدًا عن التأثير السياسي.
كما وصف رئيس لجنة القانون والدستور في الكنيست، سيمحا روتمان من حزب الصهيونية الدينية، أداء كل من بهاراف ميارا وإيسمان في هذا الملف بأنه "مخز"، في مؤشر على تصاعد الخلافات السياسية والقانونية حول استقلالية التحقيقات مع الشرطة في إسرائيل.