أفاد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، يوم الاثنين، بأن تشكيل الحكومة في بلاده "مسألة داخلية" مع مراعاة آراء الشركاء الدوليين، لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية.
وجاء ذلك خلال استقبال حسين المبعوث الأمريكي توماس باراك ووفد مرافق له في بغداد، وفق بيان رسمي لوزارة الخارجية العراقية نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع).
وقال حسين إن الحكومة العراقية الجديدة بحاجة إلى "التفاعل الإيجابي مع سياسات الدول الأخرى"، مشدداً على "ضرورة استمرار التواصل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة إلى حين استكمال عملية تشكيل الحكومة".
ويأتي ذلك في ظل تمسك رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، بالترشح لرئاسة الحكومة المقبلة، رغم تحذيرات من الولايات المتحدة بخصوص دعمها للعراق في حال تكليف المالكي، المرشح المقرب من إيران، بتشكيل الحكومة.
وخلال اللقاء، أشاد المبعوث الأمريكي باراك "بالخطوة المهمة التي اتخذتها الحكومة العراقية بنقل عناصر تنظيم داعش من مراكز الاحتجاز في الخارج إلى السجون العراقية، تعزيزاً لسيادة العراق وتحمله مسؤولياته القانونية".
كما تناول الجانبان الاتفاق المبرم بين تنظيم "قسد" قسد والحكومة السورية، مؤكدين دعمهما لتنفيذه لما له من أثر مباشر في تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا، في وقت أعلنت فيه بغداد تفكيك مخيم "الهول" شمال شرقي سوريا بالكامل، ونقل 22 ألف من قاطنيه إلى العراق.
واعتبر حسين وباراك أن المخيم الذي كان تحت سيطرة "قسد" منذ 2017، استخدم كورقة سياسية ودعائية أمام الدول الغربية بذريعة مكافحة الإرهاب، قبل أن يسيطر الجيش السوري على محيطه في يناير الماضي.
في سياق آخر، بحث وزير الخارجية العراقي مع المبعوث الأمريكي العلاقات الإيرانية – الأمريكية ومسار المفاوضات النووية الجارية، محذراً من "خطورة اندلاع أي حرب محتملة وانعكاساتها على المنطقة برمتها"، ومشدداً على دعم العراق للمسار السلمي والتفاوضي، بما في ذلك الجولة المرتقبة في جنيف الخميس بوساطة عمانية.
يذكر أن الولايات المتحدة تطالب إيران بوقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم ونقل المواد المخصبة خارج البلاد، في حين تهدد باستخدام القوة العسكرية للضغط عليها، فيما ترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام، متمسكة بحقها النووي مقابل رفع العقوبات الغربية.