القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
قرر بنك إسرائيل، اليوم الإثنين، الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي عند مستوى 4%، رغم تباطؤ وتيرة التضخم خلال الأشهر الأخيرة، وذلك بعد خفضين متتاليين بمقدار 0.25% لكل منهما منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وجاء القرار الصادر عن لجنة السياسة النقدية في ظل تصاعد المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين السياسي المرتبطة بإقرار الموازنة العامة وما قد يترتب عليها من تداعيات حكومية.
وأعلن محافظ البنك، أمير يارون، القرار رغم تراجع معدل التضخم إلى 1.8% خلال الشهر الماضي، وفق المعطيات الرسمية، وهو مستوى يقع ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي.
وكان البنك قد خفّض الفائدة مطلع كانون الثاني/يناير الماضي بمقدار ربع نقطة مئوية، بعد خفض مماثل في تشرين الثاني/نوفمبر، ليشكلا أول خفضين متتاليين عقب 14 قرارًا متتابعًا على مدار عامين أبقت خلالها السياسة النقدية الفائدة دون تغيير، مستندة إلى تراجع التضخم إلى ما دون الحد الأعلى للنطاق المستهدف.
وفي أول رد فعل سياسي، انتقد وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، قرار المحافظ، واعتبره "قرارًا خاطئًا لا تدعمه معطيات الاقتصاد الكلي الإسرائيلي".
وقال سموتريتش إن "الشيكل قوي، والتضخم يتراجع، ونحن في النطاق المستهدف"، مضيفًا أن التحدي المركزي يتمثل حاليًا في تعزيز النمو والتخفيف عن الأسر وأصحاب الرهون العقارية والمصالح الصغيرة والمتوسطة.
واعتبر أن كلفة الائتمان المرتفعة "تخنق الاقتصاد وتؤخر التعافي"، مشددًا على أنه "لا توجد مخاطر تضخمية تبرر سياسة نقدية انكماشية بهذا المستوى". ودعا محافظ البنك إلى التراجع عن القرار ومواصلة مسار خفض الفائدة بما يخدم الاقتصاد ويخفف أعباء غلاء المعيشة.
ويعكس الجدل القائم تباينًا بين توجهات السياسة النقدية الحذرة للبنك المركزي والضغوط السياسية المطالبة بتسريع وتيرة خفض الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي في ظل التحديات الأمنية والمالية الراهنة.