ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، الأحد، أن إسرائيل منحت خلال 11 عامًا فقط 66 رخصة بناء للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مقابل 22 ألف رخصة للمستوطنين الإسرائيليين خلال نفس الفترة، ما يعكس سياسة تفاوت صارخة في منح تراخيص البناء.
وأكدت الصحيفة أن 2461 مبنى فلسطينياً هدمته السلطات الإسرائيلية خلال العامين الماضيين، مقارنة بـ4984 مبنى في السنوات التسع السابقة، ما أدى إلى فقد نحو 3500 شخص لمنازلهم.
حي التعاون نموذج للهدم المتزايد
وأشار التقرير إلى حي التعاون في جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية، الواقع في المنطقة "ج" التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، كمثال على هذه السياسات. ورغم ابتعاد الحي عن أي مستوطنة أو طريق يؤدي إليها، لم يحصل السكان على أي تصاريح بناء، ما اضطرهم للبناء بدون ترخيص، حيث هدمت السلطات الإسرائيلية 24 مبنى هناك في يناير/كانون الثاني الماضي.
وتخضع المنطقة "أ" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة "ب" للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية، بينما تُقدّر مساحة المنطقة "ج" بنحو 61% من الضفة الغربية، وتظل تحت السيطرة الإسرائيلية الصارمة.
التوسع الاستيطاني والتهجير
وربطت "هآرتس" عمليات الهدم بالتهجير القسري لحوالي 80 تجمعاً فلسطينياً نتيجة توسع المستوطنات والمزارع الإسرائيلية. وأوضح التقرير أن الفلسطينيين الذين يسعون للبناء وفق القانون غالباً ما يواجهون عقبات بيروقراطية طويلة تنتهي بالرفض، ما يثبط عزيمتهم ويجعل معظمهم يبنون دون تراخيص.
وأكدت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضٍ محتلة، وأن الاستيطان الإسرائيلي فيها غير قانوني بموجب القانون الدولي، محذرة من أن أي تغييرات أحادية ستقوض فرص حل الدولتين.
سياق التصعيد بعد حرب غزة
وتزامنت عمليات الهدم والتوسّع الاستيطاني مع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة التي استمرت عامين منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وشملت اعتداءات إسرائيلية على الضفة الغربية تضمنت القتل والاعتقال والتهجير، ما يزيد من الضغط على الفلسطينيين ويصعّب إمكانية البناء الشرعي أو التنمية المستدامة.