ألغى رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماع اللجنة الوزارية للتشريع المقرر عقده اليوم الأحد، لبحث قانون يتعلق حائط البراق، في خطوة وُصفت بأنها "استثنائية جدًا"، قبل ساعات من مناقشته.
وبحسب هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11")، جاء القرار لتجنب أزمة مع اليهود في الولايات المتحدة، لا سيما التيارات الإصلاحية، على خلفية مشروع القانون الذي يدعمه الحريديون ويهدف إلى منع تنفيذ قرار المحكمة العليا بشأن مخطط تقسيم ساحة الحائط.
تفاصيل القانون وموقف الحكومة
وينص القانون المقترح على إدارة حائط البراق بطابع أرثوذكسي حصري، ما يمنع الصلاة المختلطة ويحدّد استخدام الساحة وفق الطقس الأرثوذكسي. وقال وزير القضاء ووزير شؤون الأديان، ياريف ليفين، إنه تلقى بلاغًا بإلغاء الاجتماع، مؤكدًا عزمه دعم القانون ودعوة أعضاء الائتلاف لفعل الشيء نفسه.
وأشارت التقارير إلى أن القانون يمكن طرحه للقراءة التمهيدية يوم الأربعاء، دون إلزامية الحصول على دعم لجنة الوزراء للشؤون التشريعية، مما يمنح أعضاء الائتلاف حرية التصويت.
السياق القضائي والدبلوماسي
ويأتي الإلغاء قبل أيام من موعد المحكمة العليا للنظر في الالتماس المقدم منذ عام 2017 من منظمات يهودية للمطالبة بتقسيم ساحة حائط البراق إلى منطقتين: شمالية بطابع أرثوذكسي وجنوبية تسمح بالصلاة المختلطة بين الرجال والنساء. وكان من المقرر أن تنظر المحكمة في الالتماس يوم 28 شباط/فبراير الجاري.
ويُرجّح أن نتنياهو فضّل تأجيل النقاش قبل إلقاء خطاب في مؤتمر إيباك في الولايات المتحدة، خشية أن يُفسّر القانون كخطوة تصعيدية تجاه التيارات اليهودية الإصلاحية هناك.
تحركات الحريديين والمستجدات التشريعية
سبق أن طرحت حركة شاس مشروع قانون ينص على فرض عقوبات بالسجن على من يشارك في الصلاة المختلطة أو يرتدي لباسًا "غير ملائم لقدسية المكان"، في خطوة تعكس التوتر بين التوجهات الأرثوذكسية والتيارات الإصلاحية داخل المجتمع اليهودي الإسرائيلي.
الإلغاء يعكس بذلك محاولات نتنياهو المزج بين الضغط السياسي الداخلي والحفاظ على صورة إسرائيل أمام التيارات اليهودية الأميركية، مع استمرار متابعة المحكمة العليا للملف.