نعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الجمعة، إلى جماهير الشعب الفلسطيني وأحرار العالم، المناضل والأكاديمي الدكتور فاروق موسى دواس، الذي توفي في المجر بعد صراع طويل مع المرض عن عمر يناهز 76 عامًا، مخلفًا إرثًا من النضال الوطني والبحث الأكاديمي والخدمة الدبلوماسية.
ويُعد د. دواس من أبرز الكوادر الفلسطينية التي جمعت بين الفكر والممارسة العملية، حيث حصل على ثلاث شهادات دكتوراه في العلوم السياسية وعلم الاجتماع والاقتصاد، وكرّس خبرته الأكاديمية لخدمة قضايا شعبه، كما عمل أستاذًا ومحاضرًا في عدد من الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة، إلى جانب عمله محاضرًا غير متفرغ في جامعة الأزهر – غزة، مساهمًا في إعداد أجيال من الباحثين والطلبة.
وشغل الراحل مواقع وطنية ودبلوماسية مهمة، منها سفير دولة فلسطين لدى المجر، وعضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، وعمل في الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية ووزارة المالية الفلسطينية حتى إحالته للتقاعد، مقدمًا خبرته لمصلحة المؤسسات الوطنية الفلسطينية.
ولد فاروق موسى دواس عام 1950 في بلدة هربيا، وهاجرت عائلته قسرًا إلى مصر حيث درس، قبل أن ينتقل إلى سوريا وينخرط في صفوف الجبهة الديمقراطية، ثم إلى المجر لاستكمال دراساته العليا وحصوله على درجتي الماجستير والدكتوراه. وقد شغل مناصب دبلوماسية في المجر وليبيا، قبل أن يعود إلى فلسطين ويواصل نشاطه في وزارة المالية والتعليم الجامعي.
كما التزم د. دواس بخيار المقاومة الوطنية عبر انضمامه في مراحل سابقة إلى قوات التحرير الشعبية في غزة، ما يعكس دمج تجربته الفكرية والعلمية بالعمل الميداني الوطني.
وتركت أعماله البحثية والإسهامات الأكاديمية والسياسية إرثًا غنيًا في مجالات الاقتصاد والسياسة وعلم الاجتماع، وعكست التزامه العميق بالقضايا الوطنية الفلسطينية والديمقراطية.
وأكدت الجبهة الديمقراطية أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للحركة الوطنية الفلسطينية وللأوساط الأكاديمية والسياسية، مشيدة بما عرف عنه من نزاهة والتزام ومسؤولية وطنية عالية.
وتقدمت الجبهة بأحر التعازي والمواساة إلى عائلة الفقيد وزوجته وأبنائه وعموم آل دواس، معاهدة روحه على مواصلة الدرب الذي ناضل من أجله: درب الحرية والاستقلال والعدالة للشعب الفلسطيني.