تراجعت الأسواق المالية في آسيا، بما يشمل الأسهم والعملات الناشئة، مع تصاعد التوترات في إيران، ما دفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ ستة أشهر وأضعف شهية المخاطرة بين المستثمرين.
وانخفض مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.8%، بينما استقر مؤشر أسهم الدول النامية يوم الجمعة. وعادت الأسواق في هونغ كونغ للعمل بعد عطلات رأس السنة القمرية، في حين بقيت أسواق البر الرئيسي للصين مغلقة. كما تراجع مقياس عملات الأسواق الناشئة بنسبة 0.1%، في حين ارتفع الدولار الأميركي.
تأثير التوترات الإيرانية على الأسواق
يقوم الجيش الأميركي بحشد واسع للقوات في الشرق الأوسط، بما يشمل حاملتي طائرات ومقاتلات وطائرات للتزوّد بالوقود، فيما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إيران لديها مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً كحد أقصى لإبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي. وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس الماضي.
وأوضح مايكل وان، كبير محللي العملات في بنك "إم يو إف جي"، أن عملات مثل البيزو الفلبيني، والروبية الهندية، والوون الكوري، والبات التايلندي تُظهر حساسية عالية تجاه ارتفاعات أسعار النفط. ومع ذلك، ومع استمرار توقعات فائض المعروض النفطي على المدى المتوسط، من المتوقع تقليص الرهانات على ضعف العملات الآسيوية تدريجياً.
الأسهم الكورية عند مستويات قياسية
على صعيد الأسهم، سجلت مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي مستوى قياسياً جديداً، ما يجعل كوريا الجنوبية أفضل سوق أسهم أداءً عالميًا هذا العام، مدعومة بمشتريات المستثمرين الأفراد وتفاؤل مرتبط بقطاع الذكاء الاصطناعي، على الرغم من عمليات بيع المستثمرين الأجانب.
وفي هونغ كونغ، ركز المستثمرون على رهانات مباشرة على الذكاء الاصطناعي، مع سحب استثماراتهم من شركات الإنترنت الراسخة، في وقت يظهر فيه الحذر في الأسواق نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية.