فتح نادي بنفيكا تحقيقًا داخليًا بحق اثنين من مشجعيه ظهرا في مقطع فيديو متداول وهما يقومان بحركات تحاكي القردة، وُجهت نحو جناح ريال مدريد فينيسيوس جونيور، خلال مواجهة الفريقين في ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.
وقال متحدث باسم النادي، وفق ما نقلته تقارير صحافية، إنه في حال ثبوت انخراط المشجعين في عضوية النادي، فقد تنتهي الإجراءات بطردهما. ويُظهر الفيديو، الذي جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصة «إكس» من بينها حساب ريو فرديناند، مشجعين يرتديان قميص بنفيكا الأحمر ويؤديان حركات مسيئة.
وشهدت المباراة، التي انتهت بفوز ريال مدريد (1-0) بهدف سجله فينيسيوس، توترًا بعد اتهام اللاعب البرازيلي نظيره الأرجنتيني في بنفيكا جيانلوكا بريستياني بتوجيه إساءة عنصرية له. وعلى إثر ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم فتح تحقيق بشأن «سلوك تمييزي» مزعوم.
ونفى بريستياني الاتهامات عبر حسابه على «إنستغرام»، فيما أصدر بنفيكا بيانًا أكد فيه أن لاعبه «ضحية حملة تشويه». من جانبه، أعلن ريال مدريد أنه سلّم «يويفا» جميع الأدلة المتاحة بشأن الحوادث التي أدت إلى إيقاف المباراة لنحو عشر دقائق، بعد تفعيل الحكم بروتوكولات مكافحة العنصرية.
وفي تطور موازٍ، وجّه الاتحاد البرازيلي لكرة القدم رسالة رسمية إلى كل من الاتحاد الدولي لكرة القدم و«يويفا»، طالب فيها بتحديد هوية ومعاقبة أي شخص يثبت تورطه في توجيه إساءات عنصرية للاعب، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة.
كما شكر الاتحاد البرازيلي رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو على إعلانه التضامن العلني، ودعا «يويفا» إلى إجراء تحقيق شامل يأخذ في الاعتبار شهادة اللاعب والأشخاص الحاضرين لتحديد المسؤوليات بدقة.
وتشير تقارير إلى أن تحقيق «يويفا»، الذي يشرف عليه محقق في الأخلاقيات والانضباط، قد يستغرق ما يصل إلى ثلاثة أسابيع، ما يعني احتمال التقاء فينيسيوس وبريستياني مجددًا في مباراة الإياب على ملعب «سانتياغو برنابيو» قبل حسم القضية.
وفي سياق متصل، تعرّض مدرب بنفيكا جوزيه مورينيو لانتقادات من منظمة «كيك إت آوت» المناهضة للتمييز، عقب تصريحاته التي قال فيها إنه لا يصدق رواية أي من اللاعبين، معتبرًا أنه يريد البقاء «محايدًا»، ومشيرًا إلى أن «شيئًا ما يحدث دائمًا» في مباريات فينيسيوس، وهو ما أثار جدلًا إضافيًا حول الواقعة.