غزة- مصدر الإخبارية
أكدت لجان المقاومة في فلسطين أن أي تحرك أو جهد دولي بشأن قطاع غزة يجب أن يتصدر أولوياته وقفًا كاملًا للعدوان الإسرائيلي، ورفع الحصار المفروض على القطاع، وضمان تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.
وقالت اللجان إن أي مبادرة دولية لا ينبغي أن تتحول إلى غطاء سياسي يبرئ الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية من مسؤولية الجرائم المرتكبة بحق آلاف الشهداء والجرحى والمفقودين، معتبرة أن ما جرى تم بدعم وتشجيع وشراكة أمريكية وغربية.
ودعت إلى توفير إغاثة حقيقية وشاملة تسهم في إعادة تأهيل المرافق الحيوية في غزة، والعمل على تثبيت إدارة فلسطينية مهنية تتولى حماية القطاع، بعيدًا عن أي محاولات لإعادة فرض الوصاية أو تكريس الاحتلال تحت عناوين إنسانية. كما شددت على ضرورة صياغة رؤية وطنية موحدة تعيد الاعتبار لمشروع الدولة الفلسطينية، وتُنهي حالة الانقسام، وتُسقط أي مخططات لإعادة إنتاج الاحتلال بصيغ جديدة.
وفي سياق متصل، اعتبرت اللجان أن ما يُعرف بـ"مجلس السلام" يمثل امتدادًا لنهج الصفقات السياسية بتركيبة منحازة تُقصي الدور الفلسطيني، في ظل استمرار الحرب والقصف والحصار. ورأت أن هذه الطروحات تسهم في تكريس تصفية الحقوق الفلسطينية وشرعنة الأمر الواقع الذي يفرضه الاحتلال عبر القوة العسكرية.
وحذرت من توظيف أي وجود لقوات دولية لخدمة أجندات إسرائيلية، مؤكدة أن مهمة أي قوة محتملة يجب أن تقتصر على مراقبة وقف إطلاق النار وحماية الحدود، دون التدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني أو فرض ترتيبات سياسية قسرية.
وشددت على أن المسؤولية الملقاة على عاتق الضامنين والوسطاء تقتضي اتخاذ خطوات عملية لردع التصعيد الإسرائيلي، ووقف نزيف الدم الفلسطيني، وإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، بما يشمل فتح معبر رفح بشكل كامل ودون شروط، وتمكين اللجنة الإدارية من مباشرة مهامها وفق التفاهمات التي أُنشئت بموجبها، بعيدًا عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية.