حذّرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بالتعاون مع نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأربعاء، من توجّه الاحتلال الإسرائيلي لإجراء تعديلات قانونية من شأنها تشديد الظروف الاعتقالية على المعتقلين الإداريين، معتبرتين أن ذلك يمثل محاولة لترسيخ الانتهاكات القائمة بحق الأسرى عمومًا والمعتقلين الإداريين خصوصًا.
وأكد البيان المشترك أن هذه التعديلات تمثّل غطاءً قانونيًا للتنصّل من الحقوق الأساسية للمعتقلين الإداريين، والتي يضمنها القانون الدولي، بما في ذلك القيود الصارمة على ممارسة الاعتقال الإداري ومنع تحوّله إلى عقاب جماعي أو احتجاز مفتوح بلا محاكمة.
وأشار البيان إلى أن قضية المعتقلين الإداريين تُعد من أبرز التحوّلات داخل الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، في ظل تصاعد حملات الاعتقال التعسفي تحت ما يسميه الاحتلال بـ"الملف السري"، والتي طالت آلاف المواطنين منذ بدء ما وصفته المؤسسات بـ «جريمة الإبادة».
وأوضح البيان أن المعتقلين الإداريين يشكّلون النسبة الأعلى بين فئات الأسرى، بما في ذلك الموقوفين والمحكومين والمصنّفين كـ "مقاتلين غير شرعيين"، حيث سجّلت المؤسسات المختصة أعلى معدل تاريخي لأعدادهم، ليصل عددهم إلى نحو 3360 معتقلًا، بينهم نساء وأطفال، أي ما يعادل 36% من إجمالي الأسرى في سجون الاحتلال.
وأكدت المؤسستان أن هذه الإجراءات تشكّل تحديًا واضحًا للمعايير الدولية وتضاعف معاناة الأسرى، داعيتين المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف هذه التعديلات وحماية حقوق المعتقلين.