غزة- مصدر الإخبارية
أفاد المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا، اليوم الأربعاء، بأن اقتراب شهر رمضان المبارك يضاعف من معاناة آلاف العائلات في قطاع غزة، في ظل استمرار الغموض الذي يكتنف مصير أكثر من سبعة آلاف مفقود منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأوضح المركز أن من بين هؤلاء من يُرجّح وجودهم تحت أنقاض المنازل والمنشآت المدمّرة، فيما يُعتقد أن آخرين محتجزون داخل منظومة الاعتقال الإسرائيلية، دون أي معلومات رسمية تكشف مصيرهم أو أماكن وجودهم.
وأكد المركز أن استمرار حجب المعلومات حول المفقودين يشكل انتهاكًا صارخًا للحق في المعرفة، ويُفاقم الألم النفسي والاجتماعي لعائلاتهم، خصوصًا في المواسم الدينية التي تتجدد فيها مشاعر الفقد والانتظار.
وشدد على أن حرمان العائلات من معرفة مصير أبنائها يعيق حقها في الدفن اللائق وفي الوصول إلى العدالة والمساءلة، مطالبًا الجهات الدولية والحقوقية بالضغط للكشف عن مصير المفقودين وتمكين ذويهم من حقوقهم القانونية والإنسانية.
ودعا إلى السماح الفوري لطواقم الدفاع المدني والجهات المختصة بالوصول إلى مواقع الدمار في مختلف مناطق القطاع، لإجراء عمليات انتشال علمية ومنهجية، باستخدام تقنيات حديثة، من بينها فحوصات الحمض النووي (DNA)، بما يضمن توثيق الضحايا وتحديد هوياتهم وفق المعايير المعتمدة دوليًا.
وأشار إلى أن الإبادة التي بدأت في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت على مدار عامين خلّفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة، بما في ذلك المنازل والمستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء، الأمر الذي فاقم من صعوبة عمليات البحث والإنقاذ وأعاق جهود توثيق الضحايا والمفقودين.
وأكد أن قضية المفقودين ستبقى أولوية إنسانية وقانونية لا تسقط بالتقادم، مجددًا دعوته إلى تحرك دولي عاجل يضمن الكشف عن الحقيقة، وإنصاف الضحايا، ووضع حد لمعاناة آلاف الأسر التي تعيش على أمل معلّق منذ أكثر من عامين.