تراجعت العقود المستقبلية للغاز الطبيعي في أوروبا إلى أدنى مستوى لها خلال خمسة أسابيع، مع توقعات الطقس المعتدل التي من شأنها تخفيف الضغوط على المخزونات الأوروبية التي لا تزال منخفضة.
سجلت العقود المرجعية هبوطاً بنسبة تصل إلى 6.9%، تزامناً مع انخفاض أسعار الغاز في الولايات المتحدة بفعل درجات الحرارة الأكثر دفئاً، وهو ما أعطى الأسواق الأوروبية بعض الارتياح بعد بداية مضطربة للعام.
وأشارت بعض النماذج المناخية إلى توقعات بأيام أكثر اعتدالاً في أوروبا خلال الفترة المقبلة، ما ساعد على استقرار معنويات السوق. ورغم ذلك، تبقى أسعار الغاز حساسة لمستويات التخزين وظروف الطقس القصيرة المدى، بحسب شركة "إنسبايرد" الاستشارية.
شهدت أسعار الغاز الأوروبية تقلبات حادة في الشهر الماضي نتيجة الطقس المتقلب، وانقطاعات الإنتاج حول العالم، والمخاطر الجيوسياسية، إضافة إلى تحركات المضاربين وصناديق التحوط التي زادت من حدة التقلبات.
وبحسب البيانات، فإن مستويات التخزين في الاتحاد الأوروبي لا تتجاوز 34% من السعة الكاملة، وهي الأدنى منذ أزمة الغاز عام 2022. وفي أكبر سوق بالمنطقة، ألمانيا، تصل المخزونات إلى 24% فقط من السعة، ما يعكس هشاشة الإمدادات رغم تراجع الأسعار الحالي.
جرى تداول العقود المستقبلية الهولندية، المعيار الأوروبي للغاز، بانخفاض 4.4% عند 31.07 يورو لكل ميغاواط في الساعة، بحلول الساعة 8:38 صباحاً بتوقيت أمستردام، مع استمرار متابعة الأسواق لتطورات الطقس ومخزونات الوقود الأوروبية.