تذبذبت أسعار النفط خلال تعاملات الاثنين، مع متابعة المستثمرين للتوترات الجيوسياسية قبل استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يوم الثلاثاء في جنيف.
جرى تداول خام برنت قرب 68 دولاراً للبرميل بعد أول تراجع أسبوعي له هذا العام، بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند 63 دولاراً. ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الحرس الثوري الإيراني مناوراته البحرية في مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط العالمي، بحسب وكالة "تنسيم" شبه الرسمية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة إن "تغيير النظام سيكون أفضل نتيجة لإيران"، ما زاد الضغوط قبل بدء المفاوضات. وارتفع النفط هذا العام نحو 10% نتيجة التصاعد في التوترات مع إيران واحتمال تعطل الإمدادات، رغم المخاوف من تراكم الفائض العالمي.
ويُرجح أن تكون حجم التداولات منخفضة اليوم بسبب عطلات "يوم الرؤساء" في الولايات المتحدة وكندا، بالإضافة إلى عطلة رأس السنة القمرية في الصين. وقد قلصت العقود الآجلة بعض المكاسب بعد تراجع خطر ضربة وشيكة، كما خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب النفطي هذا العام.
وقال روبرت ريني، رئيس أبحاث السلع لدى "وستباك بانكينغ كورب": "التوترات السياسية توفر دعماً قصير الأجل، لكن صورة الإمدادات ستستعيد دورها كمحرك رئيسي للأسعار خلال الأشهر المقبلة"، متوقعاً أن ينزلق برنت نحو نطاق أوائل الستينيات مع زيادة الإنتاج العالمي في النصف الأول من العام.
وفي الوقت نفسه، من المقرر استئناف المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء حرب أوكرانيا في جنيف يوم الثلاثاء، إلا أن عودة البراميل الروسية بسرعة تبدو ضعيفة بعد أضرار بميناء تامان وخزانات وقود على الساحل الروسي للبحر الأسود جراء ضربات بطائرات مسيّرة.
وأشار أعضاء في تحالف "أوبك+" إلى إمكانية استئناف زيادات الإنتاج في أبريل، معتبِرين المخاوف بشأن الفائض مبالغاً فيها، رغم أن المجموعة لم تتخذ أي قرار قبل اجتماعها المقرر في 1 مارس.
في أحدث التعاملات، ارتفعت عقود خام برنت للتسوية في أبريل إلى 67.87 دولار للبرميل، بينما جرى تداول عقود غرب تكساس الوسيط لتسليم مارس عند 62.98 دولار للبرميل.