أجمعت الصحافة البريطانية على أن النجم المصري محمد صلاح كان العنوان الأبرز في فوز ليفربول على برايتون وبلوغ الدور الخامس من كأس الاتحاد الإنجليزي، غير أن كل وسيلة إعلامية قرأت تأثيره من زاوية مختلفة، بين رمزية حضوره، واستعادة مستواه، وتحليله كرقم حاسم داخل الملعب.
جاء تألق صلاح في توقيت حساس، بعد فترة شهدت جدلاً حول مستقبله وعلاقته بالمدرب آرني سلوت، ليؤكد من جديد قيمته الفنية وتأثيره المباشر في مسار الفريق هذا الموسم.
«التليغراف»: تذكير بمكانته العالمية
رأت صحيفة التليغراف أن أداء صلاح أمام برايتون لم يكن مجرد مساهمة تهديفية، بل رسالة واضحة بأنه لا يزال أحد أفضل لاعبي العالم.
الصحيفة أعادت التذكير بالأجواء المتوترة التي سبقت المباراة، في ظل الشكوك التي أثيرت حول مستقبله مع الفريق، قبل أن تأتي مساهمته بهدف وصناعة لتغلق باب الجدل فنيًا. وسلطت الضوء على تمريرته التي وصفتها بـ«السهلة ظاهرياً» إلى دومينيك سوبوسلاي، ثم انطلاقته الفردية التي انتزع بها ركلة جزاء وسجلها بثقة.
كما أبرزت إشادة سلوت بدوره الدفاعي وجهده دون كرة، معتبرة أن نضجه التكتيكي بات ملموسًا، وأن تأثيره تجاوز التسجيل إلى قيادة إيقاع اللعب في مختلف مراحله.
«الغارديان»: استعادة البريق في توقيت حاسم
من جانبها، اختارت الغارديان زاوية أكثر سردية، معتبرة أن صلاح «استعاد بريقه» بعد مرحلة من الشكوك، وأن المصالحة غير المعلنة مع سلوت خدمت مصلحة الفريق.
الصحيفة وصفت تمريرته الحاسمة بأنها «ساحرة»، وأشارت إلى أنها الرابعة له منذ عودته من كأس الأمم الأفريقية، في دلالة على استمرارية تأثيره. كما ركزت على هدفه من ركلة الجزاء، معتبرة أن اللقطة أعادت للأذهان نسخة «صلاح القديمة» من حيث السرعة والحسم داخل منطقة الجزاء.
في قراءة «الغارديان»، لم يكن صلاح مجرد هداف، بل محورًا لإيقاع ليفربول وجزءًا أساسيًا من استعادة الفريق لثقته الجماعية.
«بي بي سي»: أرقام تؤكد الأداء المتكامل
أما بي بي سي سبورت فاعتمدت مقاربة تحليلية مباشرة، مسلطة الضوء على أرقامه وتأثيره الفوري في النتيجة. وأشارت إلى تسجيله هدفه السابع هذا الموسم، إضافة إلى تمريرة حاسمة، معتبرة المباراة أفضل ظهور له منذ عودته من كأس الأمم الأفريقية.
وأكدت «بي بي سي» على تنوع أدواره: صناعة الهدف بلمسة ذكية، الفوز بركلة جزاء بعد مجهود فردي، ثم تنفيذها بقوة في الزاوية العليا، إلى جانب التزامه الدفاعي ومساهمته في الضغط العكسي.
وبحسب المؤسسة البريطانية، قدم صلاح أداءً متكاملاً في تلك الليلة، جمع بين الحسم الهجومي والانضباط التكتيكي، ليبرهن مجددًا على مكانته كأحد أعمدة ليفربول في المواعيد الكبرى.