أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، إخطارًا رسميًا بهدم ملعب كرة قدم في خِربة أم الخير الواقعة ضمن منطقة مسافر يطا جنوب مدينة الخليل، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من تصاعد استهداف المرافق المجتمعية والرياضية في المنطقة.
ويقع الملعب في تجمع خِربة أم الخير، أحد التجمعات السكانية الصغيرة في مسافر يطا جنوب الضفة الغربية المحتلة، ويُعد المتنفس الرياضي الوحيد لأطفال المنطقة. وقد أُنشئ الملعب وافتُتح قبل نحو عامين ضمن مشاريع مجتمعية هدفت إلى توفير مساحة آمنة لممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية، في ظل شحّ الإمكانات وغياب البنية التحتية المناسبة.
وبحسب مصادر محلية، جاء الإخطار عقب حملة تحريض قادها مستوطنون في المنطقة، بدعم من منظمة ريغافيم الاستيطانية، التي طالبت بهدم الملعب بدعوى أنه يشكّل “عائقًا” أمام التوسع الاستيطاني. وتُعرف المنظمة بنشاطها القانوني والإعلامي الداعم لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، عبر ملاحقة المنشآت الفلسطينية والبناء في المناطق المصنفة “ج”.
ويخشى سكان مسافر يطا من أن يشكل إخطار الهدم مقدمة لمزيد من الإجراءات الرامية إلى تقليص الوجود الفلسطيني في المنطقة، لا سيما في ظل تصاعد المخططات الاستيطانية خلال الأشهر الأخيرة.
ويأتي هذا التطور في سياق أوسع من الانتهاكات التي طالت القطاع الرياضي الفلسطيني، حيث تشير معطيات فلسطينية إلى استشهاد أكثر من ألف رياضي فلسطيني، إضافة إلى تدمير ما يزيد على 290 منشأة رياضية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل تصاعد العمليات العسكرية.
ويرى مراقبون أن استهداف المنشآت الرياضية لا يقتصر على الأبعاد المادية، بل يمتد ليطال البعد المجتمعي والنفسي، خصوصًا لدى الأطفال والشباب الذين تمثل لهم هذه المرافق مساحة للتفريغ وبناء العلاقات وتعزيز الصمود في بيئة تتسم بظروف معيشية معقدة.
ويترقب أهالي خِربة أم الخير ما ستؤول إليه الإجراءات المقبلة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تنفيذ قرار الهدم خلال الفترة القريبة، بما يحرم عشرات الأطفال من حقهم في اللعب وممارسة الرياضة.
