كشفت شركة الأمن الأمريكية يو.جي سوليوشنز، التي سبق لها نشر مقاتلين لحماية مواقع المساعدات في قطاع غزة، أنها تجري محادثات مع “مجلس السلام” برعاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بشأن دور محتمل لها في القطاع خلال المرحلة المقبلة.
وقالت الشركة، ومقرها في ولاية نورث كارولاينا، إن المحادثات تأتي بعد الانتقادات التي واجهتها من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بسبب حوادث دامية في نقاط توزيع المساعدات التابعة لها خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن مقتل فلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى هذه المواقع في مناطق خاضعة لانتشار الجيش الإسرائيلي.
وأوضح متحدث باسم يو.جي سوليوشنز أن دور المتعاقدين المسلحين سابقاً اقتصر على تأمين مواقع المساعدات ومحيطها، دون السيطرة على تحركات الجيش الإسرائيلي أو الفصائل الفلسطينية المسلحة. وأضاف أن الشركة قدمت مقترحات لمجلس السلام، الذي أبدى اهتماماً بها، لكن لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق نهائي.
ردود فلسطينية وانتقادات
من جانبها، أعربت منظمات فلسطينية عن قلقها من عودة الشركة إلى القطاع، معتبرة أن ما حدث في العام الماضي من وفاة الفلسطينيين في نقاط التوزيع يثير مخاوف كبيرة. وقال أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إن “يد هذه المؤسسة ملوثة بدماء فلسطينية، ولا يُرحب بعودتها إلى غزة”.
إطار خطة ترامب
تأتي المحادثات في سياق خطة الرئيس ترامب لإنهاء الحرب في غزة، والتي تتضمن زيادة المساعدات الإنسانية، وانسحاب إسرائيل بعد استسلام حماس لسلاحها، وإعادة الإعمار تحت إشراف “مجلس السلام”. ومن المقرر أن يعقد المجلس اجتماعاً في واشنطن الأسبوع المقبل لجمع التبرعات ومناقشة تفاصيل الخطة، التي تشمل إعادة إعمار رفح أولاً، حيث كانت مواقع مؤسسة غزة الإنسانية من أكثر المناطق استهدافاً للمدنيين خلال توزيع المساعدات.
الوظائف الأمنية الجديدة
أعلنت الشركة عبر موقعها عن وظائف جديدة لتأمين مواقع المساعدات، تشمل مسؤول أمن إنساني دولي لإدارة البنية التحتية وضمان التوزيع الآمن للمساعدات، ومسؤولة دعم ثقافي لضمان التوزيع بطريقة مناسبة ثقافياً، مع تفضيل خبرة في استخدام الأسلحة الخفيفة. وتشير الشركة إلى أن هذه الخطوات تأتي استعداداً لعقود محتملة في غزة ومناطق أخرى مثل سوريا، حيث تسعى لتقديم خدمات أمنية في قطاعات حيوية.
ويواجه مشروع العودة المحتملة للشركة تحديات كبيرة بسبب الحوادث السابقة، وانتقادات المجتمع الدولي والهيئات الإنسانية بشأن انتهاك مبادئ توزيع المساعدات الآمنة.