عقدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الأربعاء، اجتماعًا تنسيقيًا لمتابعة جهود إزالة الألغام ومخلفات العدوان الإسرائيلي والأجسام المشبوهة من قطاع غزة، بمشاركة واسعة من الشركاء الوطنيين والدوليين، في إطار تعزيز القيادة الوطنية وتوحيد آليات الاستجابة.
شارك في الاجتماع وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين، والوكيل المكلف للشؤون السياسية عمر عوض الله، وسفير فلسطين لدى سويسرا والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف إبراهيم خريشي، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارة الداخلية والدفاع المدني، المركز الفلسطيني لمكافحة الألغام، وزارة التنمية الاجتماعية، وغرفة العمليات الحكومية ووزارة الأشغال العامة والإسكان.
وعبر تقنية الاتصال المرئي، شارك ممثلون عن مكتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام (UNSCO)، الأمين العام للمنظمة الدولية للدفاع المدني، دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS)، الأونروا، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومؤسسات جنيف الدولية لإزالة الألغام للأغراض الإنسانية.
أكدت شاهين أن انتشار مخلفات العدوان غير المنفجرة يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين ويعيق وصول المساعدات الإنسانية، مشددة على ضرورة توحيد الجهود ضمن إطار وطني وخطة تشغيلية واضحة تحدد الأولويات والمسؤوليات، خصوصًا في المواقع الحيوية والبنية التحتية الأساسية.
كما دعت إلى الالتزام بالمعايير الدولية في إدارة مخاطر المتفجرات، وتوسيع برامج التوعية، وتوفير التمويل وبناء القدرات الوطنية لضمان استدامة العمل على المدى الطويل.
أشارت شاهين إلى أن استمرار القيود الإسرائيلية على الحركة وإدخال المعدات يحد من القدرة على إزالة المخاطر عمليًا وآمنًا، مؤكدة ضرورة تحمل الاحتلال لمسؤولياته القانونية وفتح المعابر وضمان بيئة آمنة لفرق العمل، انسجامًا مع القانون الدولي.
تخلل الاجتماع مداخلات من الجهات المشاركة استعرضت الجهود والخطط في مجالات التقييم الفني، التطهير، بناء القدرات، والتوعية بمخاطر المتفجرات. وأكد المشاركون على ضرورة تكثيف التنسيق، إدخال المعدات التقنية والطواقم المتخصصة، ووضع خطة عمل واضحة ذات أولويات محددة وآليات متابعة منتظمة لضمان سلامة المدنيين واستعادة البيئة الآمنة في قطاع غزة.