التقى وفد من قيادة حركة "حماس"، اليوم الأربعاء، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، في العاصمة القطرية الدوحة، لمناقشة آخر التطورات في قطاع غزة والمنطقة، وفق بيان رسمي للحركة.
وترأس اللقاء رئيس المجلس القيادي لحماس محمد درويش، وضم عددًا من القيادات، حيث استعرض خلاله الوضع الميداني والإنساني في غزة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في أكتوبر 2025.
وأكد درويش حرص الحركة على تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، وعدم العودة للحرب، مشيرًا إلى أن المقاومة الفلسطينية تواصل صمودها وتحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية تجاه شعبها، بما يضمن حماية المدنيين وتوفير المساعدات الإنسانية والإغاثية.
كما أشار إلى استمرار الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك قرارات الكنيست الأخيرة لتوسيع صلاحيات الرقابة والتنفيذ على مناطق "أ" و"ب"، والتي تتيح تنفيذ عمليات هدم ومصادرة الممتلكات الفلسطينية.
وجدد درويش دعم الحركة لإيران ورفض أي اعتداء على أراضيها، مؤكداً أن أي عدوان على إيران أو أي دولة في المنطقة يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.
ومن جانبه، أطلع لاريجاني وفد حماس على آخر المستجدات في إيران والمفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، مؤكدًا موقف بلاده الثابت في دعم الشعب الفلسطيني ونضاله، مشيدًا بتضحيات الفلسطينيين وصمودهم في مواجهة التحديات المختلفة.
تأتي هذه المباحثات في وقت تعاني فيه غزة من أوضاع إنسانية كارثية نتيجة حرب إبادة إسرائيلية مستمرة منذ أكتوبر 2023، خلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال 90% من البنية التحتية المدنية بتكلفة تقديرية للإعمار تصل إلى 70 مليار دولار.
كما تشهد الضفة الغربية تصعيدًا إسرائيليًا يشمل القتل والاعتقال والتهجير، وسط سياسات توسع استيطاني وضم محتمل للأراضي الفلسطينية، ما يزيد من أهمية التنسيق الإقليمي والدولي لدعم صمود الفلسطينيين.