رام الله- مصدر الإخبارية
حذّرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أن الإجراءات الإسرائيلية الجديدة تمهّد الطريق أمام تسارع توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، ما يهدد مستقبل الفلسطينيين ويزيد من مخاطر التصعيد والعنف في المنطقة.
وأشارت الوكالة إلى أن هذه الخطوات تمثل ضربة جديدة للقانون الدولي، وترسّخ سوابق خطيرة قد يكون لها تداعيات عالمية على استقرار المنطقة وحقوق المدنيين الفلسطينيين. وأضافت أن استمرار هذه السياسات يعمّق معاناة الفلسطينيين ويقلّص فرص تحقيق السلام المستدام، داعية المجتمع الدولي للتدخل لمنع المزيد من التصعيد وحماية المدنيين.
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قد أفادت، الأحد الماضي، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي وافق على سلسلة قرارات تهدف إلى تعميق الضم الفعلي لأراضٍ في الضفة الغربية المحتلة.
ووفق التقرير، قدم هذه القرارات وزير الحرب يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وجاءت في توقيت حساس يسبق زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة لمناقشة المفاوضات مع إيران، وسط مخاوف إسرائيلية من تراجع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن "الخطوط الحمراء" السابقة.
وتشمل القرارات تغييرات عميقة في إجراءات تسجيل وشراء الأراضي، أبرزها رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية، ما يتيح للجمهور الاطلاع على هوية الملاك والتواصل معهم مباشرة لإتمام صفقات الشراء، بعد أن كانت العملية سرية سابقًا.
وأُلغيت القيود على بيع الأراضي للأجانب (غير العرب)، وشُطب شرط الحصول على تصريح خاص لإجراء المعاملات العقارية، ما يسهّل على المستوطنين شراء العقارات بشكل فردي ودون الحاجة إلى شركات مسجلة.
ونقلت السلطات الإسرائيلية صلاحيات إدارية إلى المستوطنات اليهودية، بما يشمل إنشاء كيانات بلدية مستقلة وتسهيل إجراءات هدم المباني الفلسطينية في المنطقة (أ) بدعوى حماية المواقع التراثية والأثرية.
وتتضمن القرارات إجراءات حساسة دينيًا، مثل فصل المستوطنة اليهودية في الخليل عن المدينة وإنشاء إدارة بلدية مستقلة لإدارة مجمع المقابر والمدرسة الدينية المجاورة، إضافة إلى البت في أمور قبر راحيل قرب بيت لحم.
وأشارت الأونروا إلى أن تصاعد هذه السياسات يأتي في ظل ارتفاع حدة العنف الاستيطاني، حيث سجّلت الأمم المتحدة خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحده 260 هجومًا للمستوطنين ضد الفلسطينيين، وسط استمرار تصاعد التوتر بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023.