شُيع، الجمعة، جثمان سيف الإسلام معمر القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد غربي ليبيا، بعد مقتله الثلاثاء داخل منزله في الزنتان.
وأفاد مراسل الأناضول بأن آلاف المواطنين أدوا صلاة الجنازة في ساحة المطار، بينما اقتصر حضور مراسم الدفن في المقبرة على أفراد عائلة سيف الإسلام وعدد محدود من أعيان قبيلتي رفلة والقذاذفة، وفق تعليمات أمنية صارمة.
وتداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر مواطنين وهم يحملون الأعلام الخضراء، علم النظام الليبي السابق، ويهتفون مؤيدين للزعيم الراحل معمر القذافي ونجله سيف الإسلام.
وكان سيف الإسلام قد قُتل الثلاثاء، دون الكشف عن هوية منفذي عملية الاقتحام، التي نفذها أربعة مسلحين ملثمين اقتحموا منزله في الزنتان، الواقعة على بعد 136 كلم جنوب غرب العاصمة طرابلس، وفق بيان للفريق السياسي الخاص به.
ويشار إلى أن سيف الإسلام عاش في الزنتان منذ أسره خلال الثورة التي أسقطت نظام والده عام 2011، ولم يُعرف مكانه بشكل علني حتى بعد إطلاق سراحه عام 2017.
وكان اسمه يتردد في المشهد السياسي الليبي خلال السنوات الماضية، وسط جدل حول ترشحه المحتمل للانتخابات الرئاسية، التي يأمل الليبيون أن تُعقد لإنهاء حالة الانقسام السياسي المستمرة منذ سنوات.
وتتنافس في ليبيا حاليًا حكومتان متوازيتان: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، والأخرى ممثلة بمجلس النواب برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي، وتدير مناطق شرق البلاد ومعظم الجنوب.