بحث اجتماع وزاري لمجموعة الاتصال العربية الإسلامية، الجمعة، سبل تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان تنفيذ بنوده بشكل كامل، مع التركيز على إدخال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى القطاع، وفق بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية المصرية.
وعقد الاجتماع بمشاركة وزراء خارجية مصر بدر عبد العاطي، والسعودية فيصل بن فرحان، والأردن أيمن الصفدي، والبحرين عبد اللطيف الزياني، والسلوفينية تانيا فايون، إلى جانب وزير الدولة للشؤون الخارجية بقطر سلطان المريخي.
وأكد الوزراء خلال المباحثات على أهمية الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار بين "حماس" وإسرائيل منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، في وقت لم تنجح فيه المساعدات الإنسانية الشحيحة في كسر المجاعة أو معالجة آثار الإبادة التي شهدها القطاع منذ أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن نحو 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح، مع تدمير 90% من البنية التحتية المدنية.
كما ناقش الوزراء جهود تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، بما يشمل إعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر، انسحاب إسرائيلي إضافي داخل القطاع، إطلاق إعادة الإعمار، ونزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية، مع المضي نحو تحقيق حل الدولتين على أساس حدود 4 يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وتطرق الاجتماع إلى الوضع في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مؤكدين على ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات الإسلامية والمسيحية والسيطرة على الأراضي الفلسطينية، مشيرين إلى أن استمرار هذه الممارسات "يقوض جهود التهدئة ويزيد التوتر".
وأشاد الوزراء بدور سلوفينيا في دعم حقوق الشعب الفلسطيني، واعترافها بالدولة الفلسطينية، بينما أعلن رئيس وزراء سلوفينيا روبرت غولوب أنه لن يشارك في "مجلس السلام" الأمريكي رغم تلقيه دعوة من ترامب.
وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة الاتصال الوزارية بشأن القضية الفلسطينية تم تشكيلها بقرار من القمة العربية الإسلامية الاستثنائية في الرياض عام 2023، وتضم وزراء خارجية 8 دول والأمينين العامين لمنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية، بهدف تنسيق جهود السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.