أكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، الجمعة، أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة حول الملف النووي نجحت في إبعاد دوافع الأزمة بين الطرفين، معرباً عن أمل بلاده في أن تسهم هذه المحادثات في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب اجتماع اللجنة الوزارية لمجموعة الاتصال العربية الإسلامية في سلوفينيا، والذي ضم وزراء الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الأردني أيمن الصفدي، البحريني عبد اللطيف الزياني، والسلوفيني تانيا فايون.
وقال بن فرحان إن الرياض تدعم المفاوضات في مسقط، والتي استؤنفت صباح اليوم بعد توقفها منذ يونيو/ حزيران 2025، نتيجة هجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران استهدفت منشآت نووية وعسكرية، وأسفرت عن مقتل وإصابة مئات من بينهم قادة.
وأضاف الوزير السعودي: "نجحت المفاوضات في إبعاد دوافع الأزمة بين واشنطن وطهران، ونعوّل على أن يتم التوصل إلى حل يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة".
وبخصوص الوضع في غزة، شدد بن فرحان على وجود تحديات مستمرة تتعلق بتدفق المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار، معرباً عن أمله في أن يتمكن "مجلس السلام" الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تجاوز هذه التحديات وتمكين وصول المساعدات بشكل كاف ومستدام، ودعم جهود إعادة الإعمار.
وأكد وزير الخارجية السعودي أهمية المضي قدماً في تحقيق حل الدولتين، معتبراً أن ذلك أساسي لإحلال سلام عادل ودائم في المنطقة، وقال: "علينا إيجاد حلول للعيش بسلام وتناغم في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية".
يشار إلى أن خطة ترامب، التي دخلت المرحلة الثانية من التنفيذ منتصف يناير/ كانون الثاني 2026، تشمل إعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر، انسحاب إسرائيلي إضافي داخل القطاع، إطلاق عملية إعادة الإعمار، ونزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية.
ويأتي ذلك في وقت لم تنجح فيه المساعدات الإنسانية المحدودة الواصلة منذ اتفاق وقف النار بين "حماس" وإسرائيل في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، في معالجة المجاعة أو آثار الدمار الناجمة عن الإبادة الإسرائيلية المستمرة في غزة.